فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 495

والبكاء على أنفسنا، أنه قد مضى هؤلاء وبقينا نحن الخلف كجلد الأجرب .. لا أقول نحن في خلف كجلد الأجرب، بل أقول نحن الخلف وجلد الأجرب! كان قدري أن أجلس على النار لأعد الذاهبين!

وأما لسؤال عن منهج الشيخ عطية الله الليبي -رحمه الله تعالى-.

ابتداء قرأت لأحدهم أنه قال أن الشيخ عطية ليس من مؤسسي القاعدة، وأراد القائل أن يقول بوجوب النظر لكلام الشيخ أيمن الظواهري وابن لادن لا للشيخ عطية، وهذا خطأ من القائل تمامًا ويقينًا؛ بل الشيخ عطية أقدم من الدكتور في القاعدة تنظيميًا، وهذا أنا أعلمه يقينًا.

وللذِّكر فإن ابن لادن قبل السودان ليس كما هو لما عاد منها إلى أفغانستان، ولذلك لا يوجد شيء اسمه منهج القاعدة قبل تشكلها بعد انضمام الظواهري لها، فهي قبل ذلك مجرد تجمع لا يحمل أي دلالة منهجية أو علمية. وأنا لي معرفة بالشيخ عطية قبل ذهابه إلى موريتانيا لطلب العلم، ثم عاد إلى الجزائر في قضية ربما يعرفها المتابعون، والشيخ عطية ازداد بصيرة أصولية بعد العودة، وأنا راقبت كل كلامه الذي حصل بعد سبتمبر فلم أجده يخرج عن مجموع ما عليه الناس في هذا الطريق.

كذلك لم أر تغيرًا فيما لمسته منه قبل رحلته إلى موريتانيا وبين كلامه بعد أن صار عَلَمًا من أعلام القاعدة.

وأنا تعجب من وضع بعض الإخوة المسائل الفقهية ضمن المنهج، فالمنهج أشبه ما تعني القواعد وليس الاختيارات الفقهية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت