[11 أكتوبر 2016 م - 10 محرم 1438 هـ]
السائل: لدي سؤال عن إيداع الأموال في البنك الربوي. أنا ضد إيداع المال في بنك ربوي ولكن إذا كان لشخص مبلغ من المال قد وضعه منذ فترة في بنك ربوي هل يمكن لنا تسمية هذا الإيداع إقراضًا للبنك؟ إذا كان الجواب نعم فبأي أساس نسمّي الإيداع إقراضًا؟ وإذا كان الجواب لا فلماذا نسمي الفائدة على الإيداع ربا؟ علمًا بأن التعريف المشهور للربا هو (كل قرض جر به نفع فهو ربا) ، فكيف يجوز لنا أن نسميه ربا إذا كان الإيداع ليس قرضا؟
عندما سألت بعض المشائخ هذا السؤال هم قالوا لي أن الإيداع ليس إقراضًا، فعندما سألت بعد ذلك فبأي أساس تسمي الفوائد ربا لو كان هذا ليس قرضًا؟ فلم يكن عندهم الجواب.
الشيخ: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أي طالب علم يعلم الفرق بين الوقائع والتكييف الشرعي لها؛ فالفرق بين السفاح والنكاح هو كلمة الله كما قال - صلى الله عليه وسلم: (واستحللتم فروجهن بكلمة الله) . والفرق بين الربا والدَّيْن هو أن الربا قائم على عقد فيه ما فيه، وأن الدَّين يقوم على الإحسان؛ فالفرق بينهما أن هذا قرض فيه الإحسان، وذاك فيه المنفعة. فلو نظر الرجل لهذا المعنى لوجده، -وأرجو أن أكون قد أفهمت أخي وإلا لاحتجت إلى شرح-.
إذا كان الرجل يقصد بأن الإيداع وهو مجرّد ما يُسمى بالحساب الجاري، فأن يضع ماله من أجل أن يستفيد من خدمات البنك ولا يحمل المال كما هو شأن التجار ويحمل هذا الشيك ويتصرّف فيه بسهولة والبنك يقوم بمساعدته أو بفتح هذا الباب للمساعدة تجرئةً للناس للدخول فيه أو من أجل أخذ بعض المساعدات أو أخذ بعض الأجور منهم. أو أن يضع المال من أجل مجرّد الحفظ فيه ولا يأخذ منه شيئًا. هذا حال.
الحال الثاني: أن يدخله من أجل الفائدة، وهو أن يدخله في حساب، هذا الحساب يجني عليه أرباحًا. أما مجرّد الإيداع بمعنى الأمانة فعليه أن يفرّق.