السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
حيَّ الله الأحبة، وأسأل الله -عز وجل- أن تكون هذه الكلمات التي أتكلم بها مع إخواني فيها منفعة لهم، وفيها التَّبصرة لمستقبلهم، إذ ربما يجدون في تجربتي العِبرة ..
ابتداءً لا بأس أن أتحدَّث عن نشأتي وعن أصولي؛ فهذا هو الطريق عند البعض من أجل هذا الأمر، أنا أعرف أن الإخوة ربما يريدون الحديث عن تجربتي العلمية، والحقيقة هذه التجربة التي عشتها ربما تكون غير تقليديَّة فبالتالي تصلح للبعض ولا تصلح للبعض الآخر.
ابتداءً أنا من فلسطين، أصول عائلة والدي من قرية اسمها"دار الشيخ"والناس والعوام ينطقونها"دير الشيخ"، وكلمة"دير"منتشرة كثيرًا في القرى الفلسطينية المحيطة بالقدس أو بيت المقدس، للذكر كلمة (القدس) لا تُعرف في التاريخ الإسلامي، وإنما أوَّل من قالها هم الأتراك العثمانيون فانتشرت، وإلَّا فهذه المدينة المباركة اسمها في كتب التاريخ وفي لغة أسلافنا: (بيت المقدس) .
كلمة"دير"هذه منتشرة في هذا المحيط، عندنا دير الدبان، دير الهوى، دير أبان، دير عطاب، فهي كلمة منتشرة، ونحن دير الشيخ. والمقصود بـ"الدير"ربما هنا ليس بالمفهوم المصطلحي المنتشر بأنه مقام ومسكن الرهبان، وربما يقصدون به"داره"فسهَّلوها إلى كلمة"دير".
المهم أنهم الآن يكتبونها دار الشيخ، وهذا تسهيلًا لهم، وبقيت هكذا دير عطاب، دير الهوى، دير أبان، على ما هي عليه من هذا الاسم.
والدي يُحدِّثني عن جدِّي بأنَّه كان يملك بعض الأراضي التي يُمكن أن يُقال عنها اليوم شاسعة، ولكن كان جدِّي يعمل في سكَّة الحديد.