فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 495

يعذر بالجهل أعمى لا يبحث في القرائن واللوث كما سماه الشافعي، لو اختلفنا في أردوغان يمكن هذا، فواحد يراه يعمل لتطبيق الشريعة وله تأويله فيما يقول - ولست منهم-، وواحدٌ يراه لا عذر له لأنه نقض أصل الدين مثلًا، وهذا محتمل، ولا يجوز نقض أصل دين المخالف لهذا الخلاف.

كان الشيخ عبد الله عزّام يُحسن الظن بضياء الحق، وبعض ممن يسمون بالقطبيين وفيهم غلو ويُقال لهم أهل التوقف، ويُحسن الظن بعبد السلام عارف حاكم العراق لأنه توسّط لإنقاذ سيّد قُطب من الإعدام، ورأيت بعض المشايخ يعذر مندريس الحاكم التركي الذي أعدمه الجيش، حين يقول رجل: والله ما أردت إلا الدين، حينها يُنظر للقرائن، واحد يقول أنا مسلم أكثر من الجماعة الفلانية، ثم هو لا يصلي وتجده يعذب المسلمين ويكيد لهم، فماذا تقول عن دعواه؟

وحاكمٌ آخر لا يترك فرصةً لخدمة الدين إلا اغتنمها وهو قد أتى ضمن ظروف يرى أن تحديها بقوة فيه ضرر والذهاب لخطته لأنه رأى تجربة غيره، والبحث في الأفراد لا ينقض أصل القضية والبعض يطرح اسم الطاغوت ليشنع على القول المخالف، وكأن من أصول الدين تكفير اسم الطاغوت بعينه، بل كأن القرآن نطق به كاسم فرعون وأبي لهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت