فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 495

هؤلاء في لحظة غفلةٍ منكم يصنعون من الشر فيكم ما لا تتخيلونه من الأعمال، ولذلك أبعدوهم عنكم، واياكم واطلاعهم على شؤونكم التي تخصُّ جهادكم وأموركم، بل لو استطعتم طردهم من عندكم لكان هذا خير.

وإياكم والورع الكاذب البارد فيهم، فهؤلاء فيهم سعار الكلاب الضالة لا تدرون متى ينشط فيهم، وحينها الندم ولا ينفع. أولا حاوروهم بالعلم والنصيحة فإن لم يقبلوا فأبعدوهم عنكم واتقوا منهم كما تتقوا من الأعداء وهم كذلك وقد قتلوا الناس بعد تكفيرهم واستحلوا أموالهم ودماءهم، والبعض من أصحاب الورع البارد ما زال يردد أنهم إخواننا، لا والله ليسوا كذلك وسترون منهم أكثر مما وقع.

والله إني لأعجب كيف يتعاطف رجلٌ يتقي الله ويعلم حرمة الدماء ويعلم خطر تكفير المجاهدين واستحلال نسائهم، هذا والله العجب الذي لا ينقضي، ولا أظنكم أنكم تجهلون مقالة هؤلاء الأخباث، فقد صحَّ يقينًا بما لا يدع مجالًا للشك أنهم يستحلون دماءكم وأموالكم، بل والله إن بعضهم ليهددكم أن يستحل أعراضكم، وأنا أقول هذا عن يقين لا شكَّ فيه، بل إن بعض الصغار منهم قال لصاحبٍ له وهو شابٌ غِر: «والله لأن قدرت على فلان وذكر رجلًا كبيرًا منكم لذبحته بيدي لردّته» .

الله، الله في هذا الجهاد، فلا تضيعوه بتفريطكم، ولا بتركه للأوساخ والأرذال، واعلموا أنكم لو فعلتم هذا ستكونون أول ذاهب إذ لن ينصركم الله، ولن يترككم خصومكم، انصروا الحق فسينصركم الله، واحفظوا هذا الجهاد من أن يسرقه الأخباث من الناس كأتباع الكذاب الضال البغدادي، فإن فعلتم كان لكم النصر وأحب الله البلاغ وإقامة الحجة وكنتم أنتم أهل هذا الحق وحماته، انصروا الحق فسينصركم الله.

أعتذر عن تقصيري معكم فأنتم أولى الناس بالخير والحب والنصيحة، لكن هذا جهد المقل الضعيف.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت