وليعلم طالب العلم والمجاهد في سبيل الله تعالى أنه سيبتلى ألمًا وعداءً ومنازعة وخصومة من الكثيرين ليرى ربه منه العدل في القول، والإنصاف من النفس، وحقيقة اتباع الدين دون اتباع الهوى، فكونه في عدوة الحق لا يعني ذلك أنه صار بريئا من الفتن والابتلاءات، لأنه إن خرج من فتنة من الفتن فإنه ولا شك مقبل على ابتلاء جديد ومحنة أخرى.!
ما زلنا نفتح أيدينا للضال إذا اهتدى، وما زلنا ننصف الخصوم من أنفسنا، فهذا هو دين الله كما هو، فلسنا إلا عبيدًا لله، لا نقول إلا ما يقول، ولا ننتهي إلا إذا نهى فهذا الدين ليس إلا ابتلاءً للناس!!