فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 495

ولكن أنا أنصحه وأقول له كلمة: يا دكتور سعد، إذا صحّ الخبر؛ فأنت ذهبت إلى أرض الشام المباركة، وهذا جهاد عظيم، فاحذر أيّ خطأ فيه، وتذكّر أن الإسلام كاد يُمحى لوجود خطأ في غزوة حنين، أو لخطأ في عزوة أحد، فتذكّر أنّ أخطاء الجهاد أمرها عظيم، وقد تاه بنو إسرائيل أربعين سنة في الصحراء بسبب كلمة قالوها وموقف أخذوه.

الذي أدعوك له يا دكتور سعد -وأنت أهل لهذه الدعوة المباركة- هو أنّك إذا وصلت إلى أمر يقينيّ أن لا تخاف ولا تجزع من إظهار الحقّ حتّى لو غضب أحبّ الناس إليك، لأنّ الصديقيّة ومقام التقوى والخوف من الله لا يحصل بمخالفة الأعداء بل يحصل بمخالفة الأحباب في الحقّ، هذا الذي أدعوك له؛ أن تقول كلمة الحقّ وأن تعلنها حتى لو احمرّت لها أنوف.

مع أنّي أنا أقول: الموقف عندي منتهٍ، ولكن أرجو من الله أن أكون مخطئًا وأن يكون سعي الدكتور سعد هو المصيب في إعادة اللحمة وإعادة المياه إلى مجاريها.

الذي أقوله: سأقبل من الدكتور سعد أيّ كلمة يقولها إلّا كلمة واحدة لن أقبلها منه، وهي أن يقول أنّ كلاهما على حقّ، وأنّ وجودهما مختلفين هناك نقرّهم عليه.

هذه الكلمة لن أقبلها، لن أقبل منه إلا كلمة واحدة وهو أن يقول: عليهما أن يلتقيا على كلمة واحدة، وهذا الذي طلبته منهما، وهذا هو الحقّ مع فلان في النقطة الفلانيّة، وهذا الحقّ مع فلان في النقطة الفلانيّة، وعلى فلان أن يتراجع، فإن لم يتراجع فعلى الجميع اتّخاذ موقف منه، وهذا هو الذي وعد به أبو محمد في رسالة لي؛ بأن يتخذ الجميع موقفًا واحدًا باسم أحد الفريقين من الجهاد في سوريا.

فهذا هو الذي أقبله منه.

أما غير ذلك؛ أنّ كلاهما أخ، وكلامهما على خير، هذه الكلمة لا تنفع في مسائل الجهاد، ولا أقبلها، ولا دين الله -عزّ وجلّ- يقبلها، والله تعالى أعلم، وبارك الله فيك.

المتصل: جزاك الله خيرًا، هو الدكتور سُجن مع أبي محمد المقدسي، وأُعطي مجلسًا للقضاء بوجود الشيخ أبي محمد ..

الشيخ أبو قتادة: لا يحتاج الدكتور سعد إلى تزكيّة، هو مُزكّى وهو أهل للخير، والكل يعرفه، والدكتور سامي يعرفه، وهو كثيرًا ما دخل في مسائل القضاء وكان فيها صارمًا كما ينبغي أن يكون القاضي.

المتصل: جزاك الله خيرًا، نسأل الله يا شيخ أن يكون بوجوده هناك يطلع على الوضع أكثر، ونسأل الله أن يُجري على يده الصلح ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت