الآن هذا التنظيم الضال المبتدع، انظروا إلى تكفيرهم للطوائف، أهم على قواعد أهل السُنّة أم الغلو؟ انظروا إلى قتالهم للمخالف على أنه مرتد، أهوَ على طريقةٍ مَهديّة أم خبيثة؟ أَنزلوا فروع أفعالهم على القواعد تجدون الجواب. ولذلك أنا تجنبت لفظ الخارجية لأني أعلم الجهل في الناس فإن قلت هذا ابتداءً جاءني أحدهم ليعرض لي أصول الخوارج على اختيارات الجماعة الكلية العامة دون النظر لتفصيلاتها، ووالله إني جاءني أحدهم ليقول «طبقت شروط الإمامة على البغدادي فوجدتها فيه» . هذا يقال تفكير ذري ساذج ليس من العلم في شيء. يعني لو أن رجلا قطعت أجزاؤه ثم ركبتها على طريقة أخرى غير ما نعرف؛ إذ وضعت الرِجل مكان الرأس والرأس مكان الرِجل وهكذا، فهل يصح لأحد أن يقول هذا إنسان؟ هذا ما يفعلونه تمامًا دون النظر إلى التركيب الكلي ولا إلى تفصيل الأجزاء وعلاقتها مع غيرها، وللأسف وأقولها من كل قلبي مع الألم إن الأُمَّة لم تفقد العلم فقط بل فقدت العقل، وكانوا يقولون عن الدولة الأموية ليس فيها عقل الجاهلية ولا هديُ الإسلام.
نعم نحن في هذه الفتنة تبيّن أن التيار الجهادي بسبب تسلط الجهلة فَقَدَ العقل لا العلم فقط في كثيرٍ من أجزائه.
والله إن القليل من العقل يمنع الناس من هذه الأفعال وهذه الدعاوى العجيبة، وأنا ارجو من اخواني وأقبل رؤوسهم أن يقرؤوا ما كتبته في تفسير مسجد الضرار في صبغة الله الصمد. إنني قبل سنين حذرت من هذا بالتمام. وسبر أن ما قلته هو ما حدث من المؤسسات البديلة وكيف تصنع.
والسلام عليكم.