السائل: لأجل الاختلاف في الحكم الشرعي في ابن العربي؟
الشيخ أبو قَتادة: نعم، وكذلك في الحلاج، والناس اختلفوا في المختار الثقفي قبلهم، إذ كانت ابنة عبد الله بن عُمَر تحته وكانت تُحسن الظن فيه مع أنه ادعى النبوة وهي تُنكر هذا، وكان أحد الصحابة يحمل لواءه وهو الطفيل.
السائل: أختم يا شيخنا بسؤال: كل قاصد لتحقيق مقاصد الشريعة يكون تأويله سائغًا فيما يقوم به إن لم يخالف أصل الدين؟
الشيخ أبو قَتادة: هذه قاعدةٌ جيدة مع تذكرك أن أصل الدين هذا قد اختلف الناس اليوم فيه، فبعضهم أدخل فيه ما ليس منه ليوسع دائرة التكفير.
السائل: وما هو ضابطه؟
الشيخ أبو قَتادة: أصل الدين هو الإقرار بحق الله في العبادة دون سواه وبالرسالة لحبيبه - صلى الله عليه وسلم -، حتى هذه تحتاج إلى ضبط وهو مُسَمّى «العبادة» أي النُسُك، لا معناها العام، لأن العبادة في معناها العام ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- أمّا العبادة هنا فهي الأعمال النُسُكية كالعبادة والذبح والدعاء والاستغاثة.
السائل: اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة؛ هذا التعريف المقصود؟
الشيخ أبو قَتادة: نعم، إذ يدخل في هذا ذكر الله عند الخلاء والأكل المباح وغير ذلك.
السائل: بناءً على ذلك؛ لو تعوّذ رجلٌ عند الخلاء بأحد الشياطين، فهذا قد أَخَلَّ بأصل الدين، صحيح؟