فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 495

الشيخ: لا يوجد أحد ينفي كلمة"ركن الإيمان"، وهي كلمة موجودة في كلام أهل العلم، ولكن الكلام يدور حول جعلها قسيمًا لأصل الإيمان، فهذا تقسيم حادث يترتَّب عليه انحراف في المسألة، فوجب التنبيه.

فالتعريف إن كان على وفق المناطقة أي تعريف الشيء بما يترتب عليه من أحكام؛ فالركن والأصل واحد إذ كلاهما إن نُقض نُقض الإيمان كله.

وأنتم تعلمون توقف الشيخ السعدي ومعه الحكمي ثم تبعهم ابن عثيمين وهو النظر إلى قبول الحكم الشرعي أهو شرط الإيمان أم هو نفسه، وقالوا الخلاف لا قيمة علمية تترتب عليه، وهذا من هذا، فرجل قال: (لا إله إلا الله محمد رسول الله) بشروطها فهو مسلم، لكنه جاهل بلوازمها، كالتسليم لأمر الله، فهو لا يعرف في لغته أن التسليم للحكم من العبادة، فهل يقال أتى بأصل الدين؟! الجواب: نعم، فهل حاله كمن جهل توابعها؟ الجواب عندي: لا كما هو عند الأكثرين. ومن هنا يمكن أن نتوقف كما توقف من ذكرت أسماءهم.

ولكن الجهل بـ (لا إله إلا الله) وهي أصل الدين لا تمنع تسمية الجاهل كافرًا بخلاف الآخر، هذا هو ما يفرق بينهما فقط، لكن الخوف من التمدد، ولذلك في النقض كلاهما سواء، أي الركن والشرط والأصل. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت