فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 495

-لماذا لم ينشغل الأئمة بكتابة الروايات؟ لأنهم انشغلوا بكتابة الحق، فلم يضطروا للخيال؛ ذلك لأن الواقع الذي صنعه الإيمان فيه من اتساع العقل ما يشغل القلم، ويغني عن الخيال، فالرواية كالحلم، يحبه الناس، والواقع كحمل الصخرة، فلله درهم وعلى الله أجرهم.

-إن الله لم يخلق شيئًا إلا وجعل في داخله عوامل إزالته، والله كَتَب الانتهاء لكل شيء يرتفع كما في حديث ناقة النبي التي لا تُسبق، وكلما كان الشيء بعيدًا عن التوفيق الإلهي كلما كانت عوامل زواله أسرع، {وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا} ، أي: لعوامل القدر، {أَوْ مُعَذِّبُوهَا} أي: للمعصية.

ونحن رُبينا للأسف أن ما عند غيرنا خير مما عندنا، إذ دائمًا أرى ذمًا لما بأيدينا ومدحًا لسوانا، وهذا خطأ؛ فالآخر يملك عوامل ضعفه وزواله، ولقد شاهدت وقرأت الكثير من التنظيمات التي كانت تُمدح لقوتها وأهميتها لكنها ذهبت وبادت، ولم يبقَ إلا الحق، ويتجدَّد هذا الحق بصور جديدة من التنظيمات والدول والمؤسسات.

-البسيط من البسط وهو الاتساع، {بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ} ، والناس يحملونها على السهل، ولها وجه بعيد فإن الاتساع يعطي معنى السهولة من باب.

-عن أبي هريرة: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الصلاة نصف النهار، حتى تزول الشمس إلا يوم الجمعة) ، رواه الشافعي. وعن أبي قتادة عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (أنه كره الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة) ، وقال: (إن جهنم تسجر إلا يوم الجمعة) . رواه أبو داود، وكلا الحديثين ضعيفان كما قال إمامنا الشافعي في كتابه (الأم) ، وقد افتيت بالجواز ولكن ليس لحجة هذين الحديثين.

-لعنة الله على سيغموند فرويد وتحليلاته، لكن لا أدري لماذا قفز إلى ذهني وأنا أرى أن الأجيال النابتة تتقن قتل كبارها، وذلك كتفسير الملعون فرويد في تحليله نظرية قتل الأب ليثبت الولد نفسه وذاته، وبذلك يخرج من التقاليد وقيم السابقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت