السائل: شيخنا أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - كثيرة عن الحكام ويظهر من بعضها التعارض فكيف نوفق بينها؟
الشيخ أبو قَتادة: أخي الحبيب الطريقة هي انفكاك الجهة كما سماها الأئمة الأحناف، والحق أن حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - هي الجواب على واقع السياسة الشرعية فيما يخص الفقه السلطاني.
السائل: شيخ، هل تقصد أن الشورى ملزمة كي تمنع استبداد الحاكم لأن الخلافة الراشدة غير موجودة؟
الشيخ أبو قَتادة: لا، شيخي الحبيب، بل أقول بأن الخلافة الراشدة لا تُسمّى كذلك إلا لأن الشورى ملزمة عند الخليفة الراشد.
السائل: يعني الشورى ملزمة عند الخليفة الراشد فالأولى أن تكون ملزمة عند غيره؟
الشيخ أبو قَتادة: نعم، أخي.
السائل: شيخنا الحبيب أبا قَتادة، ألا ترون أن الأصل في موقف الرعية من الحاكم أن تجمع الأحاديث الواردة في شأن موقف المسلم من حاكمه سواء التي تأمر بالسمع والطاعة أو التي تأمر بالخروج عليه حتى يكتمل المشهد وتتضح الصورة والموقف الذي ينبغي أن يأخذه المسلم تجاه حاكمه إذ أن أخذ الأحاديث مع إغفال بعضها من سمات المبتدعة؟
الشيخ أبو قَتادة: الذي أعتقده أن جمع هذه الأحاديث أيسر من جمع أحاديث نقض الوضوء لمس الذكر أو عدم نقضه، لكن أصل المسألة يبدأ بتصورنا لحقيقة موضع الحاكم من الرعية، ما هي طبيعة العقد؟ هو عقد إجارة ووكالة وأقرب إلى الوكالة فقط. هذا ليس كلامًا نظريًا فقط لنقول كلامًا عن عظمة الاسلام، بل هو حقيقة، وهو أن الحاكم وكيل للأُمَّة.
السائل: يُفهم من كلامكم شيخنا الحبيب أن العقد بين الرعية والحاكم هو عقد إجارة ووكالة؟
الشيخ أبو قَتادة: لنترك كلمة إجارة الآن، هو عقد وكالة.