إقامة الحدود أمرٌ ممدوح، وفيه خيرٌ في الآخرة وفي الدنيا، ونحن نتكلم عن آلية تطبيقه، وعن موانع التطبيق كذلك، وأنا اعتقد ولي بحثٌ في هذا أن العبرة هي القدرة، والنظر إلى أصل قيامنا، أي الجهاد وليس الحسبة، ولم نصل للتمكين الكامل الذي يوجب علينا هذا الفعل، لكن إن قدرنا أن نفعله فعلناه، وإن رأينا أنه يضر بأصل قيامنا أجلناه، وهذا يقدره الإخوان من القضاة والقادة، وأمّا آلية الفعل من التصوير والنشر فأنا ضد هذا، مع اعترافي بوجود بعض المنافع، والله أعلم.
استدراك الشيخ المحدث صادق بن عبد الله السوداني: حقيقةٌ غائبة أو مُغيّبة أو متنكّرٌ لها أو مُؤولة ... هذا من شؤم التصوير والله حكيمٌ عليم فإن من عالج الحد ووقف على معطياته وملابساته وتأمّل مخاطر تعطيله والتنكر له يختلف عمن يرى ذلك في الصور. ولكنا ما زلنا بين قول هذا وذاك ومصالح ومفاسد وراجح ومرجوح وتبقى حكمة الله وعلمه أعلى وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا .
جواب الشيخ أبو قَتادة على الاستدراك: شيخنا أبو عبد الله الهاشمي؛ تقول هذا من شؤم التصوير. لا أظن أنك تقصد التصوير مطلقًا، فالتصوير مهم جدًا في الجهاد، وهو أحد آلات الدعوة، بل هو في الدرجة العليا منها، والصورة لها قوتها، لكن لو طلب من الإخوة أن يشرحوا لِمَ فعلوا هذا علنًا فربما لهم مصلحة شرعية معتبرة كالزجر الشديد لأمورٍ شاعَت وانتشرت.