فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 495

إلينا من خلال الأُمَّة الحامية كما هو شأن الفعل النبوي؟ النتيجة أن السقوط مأساة، بل فجيعة، بل مصيبة، وهذا ما ننتظره بجلاء إن ذهب البغدادي عن أماكن السُنّة في العراق ..

كيف نملأ الفراغ، كان هذا هو السؤال، أَصدقكم أنه سؤال ترفٍ فِكري في العراق، لا تملك أي ورقة من أوراق اللعب في العراق، أحرقها كلها البغدادي الضال، يمكن فقط الدعوة إلى إنشاء كيان سُنّي يستطيع التقاف بعض الأجزاء الساقطة من هذا المسخ الملود -بما تقدم ذكره- بخلاف سورية، يمكن شيء آخر وأكثر أملًا، وإن كان مكلفًا، وهذا ما ينبغي على الجماعات المجاهدة الاهتمام به الآن، والاستعجال في التهيئة لظرفه القادم.

اللهم سدد، هذا ما عندي من قول في هذا الباب.

السائل: أظن أن بعض المبايعين من جماعة أنصار الإسلام، سوف يجدون فرصةً لفك البيعة بعد ضعف الدولة ولا أقول سقوطها في العراق.

الشيخ أبو قَتادة: أنصار الإسلام فيهم خيرٌ عظيم ويجب الاعتناء بهم والبناء عليهم.

السائل: فاجعة ومصيبة وانتكاسة في العراق، وقد يصبح الناس في إحباط أكثر من الإحباط الذي حصل في الجزائر وحماة، ويصعب العودة، والمشكلة أنه لا توجد جماعات سُنيّة ذات ثقل تواجه منهج الدولة قبل سقوطها بحيث أن تستطيع تخرج بصورة طيبة للناس، مثل ما هو حاصل في الشام.

الشيخ أبو قَتادة: أخي، هذا ما قلته، أن الدولة دمّرت الأُمَّة، دمرت غيرها «الناس-العلماء» ، هم طغاة بكل معنى الكلمة، دولة الإسلام تُحيي الأُمَّة وتبعثها وتقيمُ مؤسساتها، لا مؤسسات الدولة، ومن ذلك العلماء المستقلون والمعاهد العلمية والخطباء الذين يأمرونها وينهونها، الدولة أرادت ابتلاع كل شيء وقتلت غيرها، سقوطها يعني: {فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ} .

جاءني صحفي أمريكي مسلم مكث في سورية سنتين، تعجبت من تحليله لمصائب جماعة البغدادي، قال كلمة هي أشبه بنكتة قلتها لإخواني في الأيام الخوالي، كنت أقول لليبيين مثلًا: أنتم قذافي صغير، وللعراقيين: أنتم صدام صغير. كلكم ورث شيئًا من طاغوته بطريقةٍ مصغرة، ومهما تكلمتم عن الحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت