فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 495

تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَّلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ. فمن جمع بين الأمرين علم أن الافتراء على الله إنما يقع بسبب البلاعمة.

ومن نظر في سورة التوبة ولماذا قدم الله فيها وصف أهل الكتاب بأن فيهم الأحبار الذين يأكلون أموال الناس بالباطل في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} ثم ختمها بذكر كنز المال وهو صنيع الرهبان والأحبار فيهم، وتفكر في سبب ورودها بعد ذكره ما عليه أهل الكتاب من الشرك بقوله تعالى: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} ، عَلِمَ أن هذا هو سبب الفساد، وأن هؤلاء هم أصله، يسبغون على الباطل الشرع واسم الله.

حفظنا الله من الشر والفتن ما ظهرَ منها وما بطن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت