فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 495

على خصومها، ومثل هذا الجرم يعجل الله بعقوبة صاحبه، لأن الله تعالى يحب العذر كما في الحديث الصحيح الذي أخرجه البخاري ومسلم في صحيحهما عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لا أحد أغيَر من الله عز وجل، من أجل ذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ولا أحد أحب إليه المدح من الله، من أجل ذلك مدح نفسه، ولا أحد أحب إليه العذر من الله، من أجل ذلك بعث النبيين مبشرين ومنذرين) ، وهذا مبطل للعذر ومفسد له، وهذا ما بنيت عليه قولي أنهم فقاعة، لعلمي ويقيني أنه لا يمهل في هذا الجرم الشنيع.

لقد وضع هذا الخطيب العنوان الكبير لهم، وفتح بقوله أعين الناس على ضلالهم وضلال منهجهم، لا باعتباره سقطة رجل، لكنها في الحقيقة إبانة عن منهج في أنهم يعدون أنفسهم بمقام رسولنا في الاختيار والأفعال، فمن وافقهم فهو مسلم ومن خالفهم فهو الكافر، نعوذ بالله من هذه الفرية على الله تعالى.

اللهم لك الحمد أن أقمت الحجة على خلقك في هؤلاء الكاذبين عليك وعلى دينك ودين رسولك - صلى الله عليه وسلم -.

لقد كانت فتنة كشفت علم الناس، وكشفت الدعاوى والأكاذيب، ونظفت الصف المسلم من الكثير من أمراضه ومفاسده، وهي الآن في أفول وزوال، وإنما الخوف عما بعدها مما سيصيب أهل الإسلام من بلاء، كحال كل بلاء يكون بهذا التوسع في زمن انتشار أدوات الاتصال والمعرفة.

اللهم كن لأهل الإسلام والمجاهدين في سبيلك ووفقهم لكل خير، والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت