ضد الثوار بحجة أن طائرات الناتو تعرضت لبعض الطلقات!! وبعدها بيومين أو ثلاثة فإذا بضربة أخرى غادرة، لرتل عسكري للثوار، قرب البريقة، .. رتل معلوم الهوية والمكان، ومكشوفا للأعين بأعلامه وراياته!! مما أثار حفيظة عبد الفتاح يونس والثوار الذين طلبوا تفسيرا لسلوك الناتو الذي رفض الاعتذار عن جريمته. فما حدث في الحالتين ليس خطأ، ولا يمكن أن يكون كذلك!!!
... لكن بعض الدهماء يأبون إلا الرقص طربا على أنغام العم سام. فحين توقف القصف الجوي خرج أحدهم ليقول: «غدا إن شاء الله سيستأنف القصف بعد انتقال الشيفرات للناتو» !! ثم يعرب عن سعادته بالغرب قائلا: «الحمد لله الذي سخر لنا هؤلاء الكفار .. الله يجزيهم الخير ويفتح عليهم» !!!
... وعلى قناة الجزيرة، سئل المحلل الليبي السابق لزمانه فرج أفندي (7/ 4) عن مخاوف الغرب والأمريكيين من تواجد القاعدة في صفوف الثوار، وما إذا كانت هذه المخاوف سببا في انسحاب الأمريكيين من المشاركة في العمليات الجوية، وبالتالي تراجع مستوى فعاليات الضربات الجوية إلى حد الفشل في إحداث أي فارق .. فأجاب مطمئنا العم سام وحاشيته: «لا .. لا .. هؤلاء الثوار هم ثوار الفيس بوك .. وهم من الشبان الذين يحبون الرقص والموسيقى» !!!
... وقاحة ما بعدها وقاحة .. وسفاهة لا نظير لها .. وانحطاط ما بعده انحطاط .. واستفزاز ما بعده استفزاز .. ومهانة لا مثيل لها .. من متسلقين، وبائعين هوى، ليسوا جديرين بالانتماء للثورة الليبية فضلا عن أن يتحدثوا باسمها. هؤلاء هم الذين يشوهون سمعة الثورة .. وهم الذين ينفرون الأمة منها .. وهم الذين تسببوا بإفراغ المساجد من الدعوة للثورة والثوار والشعب الليبي بالنصر .. وهم الذين طعنوا بمشاعر الحرقة والحماس للثورة .. وهم الذين يريدون منا أن نلحق بهم حيث يهيمون في وديان التملق والنفاق بعيدا عن أية كرامة أو أخلاق أو مشاعر إنسانية أو دين أو منطق .. هؤلاء يريدون مساعدة الغرب بأي ثمن حتى لو كان الثمن حرب على الله ورسوله والمؤمنين.
... قامت قيامة الثوار في مصر لما اتهمهم المغرضون والمنافقون والمجرمون بتلقي وجبات كنتاكي في ميدان التحرير .. واعتبروا التهمة شتيمة وإهانة وطعنة للدماء في الصميم .. خاصة وأن كل ما لديهم من أطعمة لم تكن تتجاوز الجبن والخبز الذي يشترونه بما توفر لديهم من مال أو يحضرونه معهم من بيوتهم. لكن، وللأسف، فقد سمعنا وشاهدنا الكثير من الأخوة الليبيين، خاصة من المقيمين في الغرب، يتبرؤون من الدين والإسلام والجهاد