فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 634

مخطئين ومجرمين بحق اليهود؟ وأننا زعمنا طوال آلاف السنين باطلا أن هذه الأرض لنا وهي في الحقيقة لليهود؟ ولماذا دخلت حماس حلبة صراع لم يرضاها أحد لها؟

لا أعتقد أن أحدا ينكر على حماس ما تعرضت له من ظلم وقهر، ويدرك الكثير من الناس أن نوايا حماس تجاه المجتمع الفلسطيني سليمة ولعلها مستأمنة أكثر من غيرها على مصالحه، إلا أنها، بموجب أدائها السياسي خلال عام من توليها الحكومة أثبتت أنها عبء على الشعب الفلسطيني وعبء على القضية وخطر على مستقبلها. فحماس اليوم تتحدث عن تسوية بحدود العام 1967 بشرط أن تقوم على الهدنة وليس الاعتراف بإسرائيل، وهي تمتنع عن تقديم ورقة الاعتراف خشية أن يؤول مصيرها إلى الإذلال كما حصل مع حركة فتح التي مُزقت شر ممزق، وبالتالي فهي لا يمكن أن تفرط بورقة قد تقضي عليها ما لم تنجز شيء ما تحاجج به الآخرين. ثم من قال أن تسوية بهدنة قد لا تنتهي باعتراف كما هو حال الدول العربية التي وقعت على اتفاقيات الهدنة مع إسرائيل سنة 1948 وها هي اليوم من أشد المدافعين عن وجود إسرائيل والاعتراف بها والشعب الفلسطيني يذبح يوميا أمام ناظري العالم أجمع؟ فماذا بقي على حماس غير التوقيع؟

أليس هذا هو السياق الذي يأتي به خطاب الظواهري. وهو سياق يحذر منه الظواهري قبل الوقوع فيه. فلم يكن الخطاب ليشمت في حماس ولا ليحرض عليها ولا ليمس جهادها ولا شهداءها، ولكن ليضع الأمور في نصابها، وأجزم أن الرسالة وصلت في الصميم وهو ما أثار ردود فعل هستيرية كما لو أن فضيحة انكشفت. ولم لا؟ فمن لم يستمع لنصائح الآخرين ولا يقيم لها وزنا سيأتي من يهز له عرشه ولو بعد حين. فإذا كانت حماس جماعة إسلامية فعليها أن تتصرف كذلك، وإذا كانت جماعة سياسية وطنية فعليها أيضا أن تتصرف كذلك، أما الأحسن لها فأن تعود إلى مصدر قوتها وقوة الشعب الفلسطيني، إلى المقاومة حيث بدأت فتكسب عزتها وتحمي شعبها وتحظى برعاية الأمة لها واحترامها وتحول دون الكثير من الأخطار التي باتت تهدد الشعب الفلسطيني. لا شك أن للحديث بقية ...

24 تعليق

في 13,آذار,2007 - 10:18 صباحًا, مجهول كتبها ...

صدق الدكتور ايمن الظواهري,

ان حماس بقصد او دون قصد قد انجرت الى مستنقع التنازلات, و بدات تندمج تدريجيًا في النظام العربي العاجز, و هذا ما لا نريده لاخواننا في فلسطين. حماس الحكومة لن تكون ابدًا حماس الجهاد, و خوض طريق الجهاد رغم وعورته اهون من الانغماس في دنس السياسة. تحولت حماس من حركة ترعب اسرائيل الى حكومة يملي عليها احفاد القردة و الخنازير شروطهم, و فوق هذا و ذاك, فانها لم تكن حكومة متمكنة بل عاجزة حتى عن حماية اعضائها ضد دحلان العميل و من على شاكلته, فهل هذا هو الطريق لتحرير القدس؟ اطالب حركة حماس ان تحل هذه الحكومة و تعود الى خندق الجهاد و تصبغ الارض بدم الف يهودي نجس لتكفر عن هذا الخطأ الشنيع في حق نفسها اولًا ثم في حق شعبها و امتها, و الا عظم الله اجركم جميعًا.

في 13,آذار,2007 - 11:03 صباحًا, مجهول كتبها ...

أخي د. أكرم حجازي ..

السلام عليك ورحمة الله وبركاته، أما بعد ..

اعلم أولًا أنني معجب بقلمك أيما إعجاب .. ولا أخفي أنني أتلهف لقراءة مقالاتك التي أجدها منقولة متناثرة في المنتديات المختلفة .. واليوم -لحسن حظي- عثرت على رابط مدونتك .. لأحفظها مباشرة في المفضلة وأكحل عيني وأفيد فكري بمقالاتك وتحليلاتك الدقيقة ..

أسأل الله أن يوفقك لكل خير .. وأن يثبتك على دينه ..

أما بخصوص خطاب الظواهري لحماس .. فأشعر أنه تأخر عن وقته .. فكان بينبغي أن يخرج قبل هذا الوقت .. بعدما أوغلت حماس في المداهنة والتنازل .. وقبل ذلك خالفت شرع الله وتخلت عن شعار (الإسلام هو الحل) إلى شعار (الديمقراطية هي الحل) ..

أسأل الله أن يعيد قادة حماس إلى رشدهم وإلى الصواب هو ولي ذلك والقادر عليه ..

في 13,آذار,2007 - 06:35 مساءً, مجهول كتبها ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت