فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 634

بنظرة عامة ثم تفصيلية لمقال الدكتور أكرم حجازي فإننا نجد أنه ورد فيه العديد من المغالطات والتي بدأت ببداية المقال!

فالدكتور يتحدث عن"زلزال"و"فقد رباطة جأش"لدى حماس في النظر لتصريح الظواهري وهذا التهويل الذي بدأ به الكاتب هو بداية فقدان المصداقية لما ورد في بقية مقاله

فعن أي زلزال واي صاعقة يتحدث وكأنه يحدثنا عن امر من الغيبيات لا نعلمه!

فرد فعل حماس مسجل وموجود وليس بالأمر المخفي الذي هو حبيس جدر اطلع عليها الدكتور حجازي فقط لياتي ويخبرنا بأنه شاهد اضطراب وزلزالا في رد الفعل الحمساوي!

وبالطبع بدل ان ينظهر الدكتور بنظرة احسان الظن لبيان حماس الذي واجهت به عجرفة الظواهري بأخوة اسلامية والتي اكدها خالد مشعل باخلاقه، فإن الدكتور حجازي تغاضى عن كل ذلك ليفسر كرم الأخلاق على أنه ضعف من حماس التي اصابتها صعقة كهرباء كما يظن الدكتور نتيجة تصريحات الظواهري!

ثم يستمر الدكتور حجازي في العيش في عالمه الخاص ليرى الكون من خلال مجموعة منتديات يتابعها فيقرر عن الأمة باكملها أنها وثقت بالظواهري او غيره من قادة القاعدة وان كلامهم هو الفصل لدى الأمة!

ولايدري أو يدري ويتغاضى الدكتور حجازي بأن الواقع يذهب في عكس كلامه وبالذات مع الظواهري الذي خرج كثيرا يطالب الشعب الباكستاني بالانقلاب على مشرف ظنا منه أن له كلمة مسموعة وأصبعا يحرك ملايين ليفاجئ بالحقيقة المتوقعة وهو أنه لاوزن لكلامه في الشارع الباكستاني المجاور له فضلا عن أن يكون له وزن في الشوارع البعيدة، وليلاحظ الدكتور حجازي محاولة الظواهري التسلق على أي موجة جهادية لافضل له فيها وما الصومال عنا ببعيد والتي حاول من خلال خطاباته الايحاء وكان مجاهدي المحاكم الإسلامية ينتظرون توجيهاته لطاعة القائد المجاهد شيخ شريف والانضمام تحت لوائه مع ان المحاكم الإسلامية ذهبت في رؤيتها ومرونتها لما ذهبت له حماس بل ربما ابعد من ذلك حيث تحاورت مع"المرتدين"في الحكومة الصومالية وعرضت اقامة علاقات طبيعية مع اثيوبيا المحتلة لجزء من ارض الصومال وهي اوجادين وهذا لايعيب المحاكم الإسلامية بل يرينا أنها ليست تابعة لمدرسة ضيق الأفق الظواهرية التي لا علاقة لها من قريب او بعيد بها وإن كان يوجد تيار سلفي جهادي في داخل المحاكم يقوده أويس طاهر ولكنه ليس التيار المتحكم بالقرار في المحاكم الاسلامية والتي هي خليط من الاسلاميين من مدارس مختلفة تقوم على مبدا الشورى

ويستمر الدكتور حجازي في مغالطاته بتسويق حكاية النصائح الظواهرية والتحذيرات المتتالية لينطلق من قاعدة مسلمة لديه لا لدى غيره وهي ان هذه النصائح ضربة لازب وكتاب مقدس كان يتوجب على حماس الأخذ بها والتي يحملها المسؤولية لأنها لم تستجب للأوامر الظواهرية المقدسة!

ولايدري الدكتور بل هو يدري ان حملة الشريعة والعلماء يمتدون على امتداد العالم الإسلامي وان خلاف المشاركة في البرلمانات دخل فيه عظام العلماء ما بين مؤيد ومعارض وفي كل فريق يوجد علماء لايشق لهم غبار ويشار لهم بالبنان ومنهم الكثير من المؤيدين للمشاركة من المدرسة السلفية العلمية التي لايمثل الظواهري شيء امام علمها ليحتج بنصحه المبني على أمر اجتهادي خلافي له الحق في أن يرى رأيا ولغيره الحق أن يتمسك برأي مخالف مسنود بجمهرة من العلماء والدعاة والسياسيين الاسلاميين

فدعوى النصح التي يريد الدكتور أكرم حجازي ان يرفعها سيفا مسلطا على رقبة حماس لا تلزم حماس ولا غير حماس بقبول أي نصح يوجه لها ما دام هذا النصح متبنيا لرأي فقهي في اطار اجتهادي معتبر تتبنى حماس خلافه

ثم ينتقل الدكتور حجازي لتناقض آخر ضمن قائمة التناقضات لينقد حماس بكون مشاركتها في التجربة السياسية سببا في جلب مزيد من العداء والتغول الغربي ضد الحقوق الفلسطينية ونسي الدكتور حجازي او تناسى ان الظواهري الذي يطالب حماس الاستماع لنصحه لو أردنا ان نحاكمه بذات المنطق الذي يحاكم أكرم حجازي حماس من خلاله فإننا نعتبره جلب الخراب والدمار لافغانستان بناء على اتخاذها منطلقا لعمليات الحادي عشر من ستمبر ومن قبلها عمليات السفارات في افريقيا ومن قبلها اعلان الحرب العالمية على الدول الغربية والذي جلب حلفا عالميا مضادا وتغولا امريكيا شاملا اخضع دول العالم للرغبة الامريكية وهيمنتها في محاربة الاسلاميين ليتم غزو افغانستان ومن بعدها العراق وفرض الجبروت الأمريكي على المنطقة وتعرض العمل الاسلامي لتضييق والمحاربة وشطبت المناهج التعليمية الاسلامية بناء على التقوي الأمريكي بمحاربة ما يسمى بالارهاب نتيجة عمليات الحادي عشر من ستمبر

ويتناسى الدكتور حجازي قبل كل ذلك أن المنهج الظواهري الذي يريد من حماس ان تتبعه لا يؤمن أساسا بحسابات وموازنات سياسية عالمية وله في مجال الضرب في كل مكان وزمان واستجلاب العداء ملف طويل!

وهنا فإني استخدم ذات منطق الدكتور حجازي ولايعني ذلك ايماني بأن الحادي عشر من ستمبر جلب هذا الخراب وذلك لأن العداء الغربي للاسلام قديم بقدم الزمان ولايتحمل المسلمون نتائج التغول الغربي والمواجهة الحتمية معه وحماس لا تتحمل مسؤولية أن يزداد تغول الغربيين اتجاهها وهي لم تلقي بالا لذلك ولم تخضع لهم ولم تنفذ مطالب الرباعية الداعية للاعتراف بإسرائيل فلا داعي لأن يقوم الدكتور بترويج تضخيمات كالعادة يريد من خلالها ايصال صورة مشوهة للحقائق لينصر"نصائح"الظواهري باي سبيل كان!

وما يلفت النظر ان الدكتور والذي يفترض به أنه أكاديمي يقوم عمله على التوثيق والاسناد الى المصادر والبحث الدقيق في دلالات النصوص يظهر بمظهر طالب جامعي يكلف باجراء بحث لأول مرة ليخرج كما هو معروف بحثا تجريبيا يمتلئ بالأخطاء!

فيتحدث الدكتور عن التزام حماس بالتهدئة وكأنه لم يسمع بشيء يسمى اجتياح بيت حانون ولم يتابع أخبار مائة شهيد من كتائب عزالدين القسام والقوة التنفيذية تصدوا للاجتياح بكل بطولة ولم يشاهد عمليات مصورة نشرت على مواقع اخبارية لتدمير دبابات الصهاينة على أيدي مجاهدي كتائب عزالدين القسام وربما لم يصله خبر أن يوجد هناك جندي صهيوني اسمه جلعاد شاليط أسير في يد كتائب عزالدين القسام بعملية تسمى عملية الوهم المتبدد والتي نفذت من خلال نفق استمر حفره أشهرا طويلة وحماس في الحكومة!

ثم يستمر الدكتور حجازي في استجلاب ادعاءات مصدرها"آلوله"ليكون كـ"شاهد ماشفش حاجه"فيقول بان خالد مشعل اعطى وعدا لروسيا بان حماس لن تعود للعمل العسكري!!

وفي أسوأ المصادر الاخبارية التي قالت ذلك فإنها لم تقل عبارة"لن تعود للعمل العسكري"والتي لا أدري إن كان الدكتور يظن أن من حقه اعتبار نفسه وكالة أنباء تصيغ الخبر كما تريد

فما نقل على لسان صحيفة روسية بلا اسناد أن خالد مشعل وعد ببحث ايقاف اطلاق صواريخ القسام

وهذا الخبر مصدره روسي وليس حمساوي وهو لايلزم المتابعين بتصديقه فمصدر الاخبار التي نصدقها حماس وليس صحيفة هنا وهناك

بل ان صحيفة روسية أخرى كتبت تحليلا بأن زيارة مشعل لروسيا لم تحقق روسيا من خلالها شيئا من ناحية مطالبها لحماس بايقاف العمل العسكري والذي جوبه من طرف حماس بالرفض وعدم القبول

بل وصل الحال للحديث أن روسيا والتي هي عضو في اللجنة الرباعية لم تطرح أصلا موضوع الاعتراف بإسرائيل خلال زيارة مشعل كشرط لها ولم تذكره وهذا يدل على مدى النجاح السياسي الذي حققته حماس حيث أصبح عنادها في عدم الاعتراف بإسرائيل يدفع دولة كبرى كروسيا لتسليم بتجاوز هذا الأمر وعدم جعله عقبة في علاقتها مع حماس

ثم ينتقل الدكتور حجازي لتناول تصريح للأخ محمود الزهار من خلال استشهاده بمقابلته مع CNN حيث يقول الدكتور:

اقتباس:

وقبله محمود الزهار حين تساءل أمام مراسل شبكة CNN وهو يوجه له سؤالا حول نية الحركة بالاعتراف بإسرائيل فقال:"عن أي إسرائيل تتحدث؟ أرني حدودها لأعرف بماذا أعترف".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت