وفي فلسطين إذ حققت جماعة الإخوان المتمثلة في (حماس) فوزا كاسحا منحها الأغلبيةَ في المجلس التشريعي الفلسطيني وتشكيل الحكومة، إذ انكشفت خلالها خيانة الداخل (حركة فتح) ، وتآمر الخارج (العربي والدولي) .
كما لا ننسى نشاطات الإخوان في الكويت والأردن والجزائر والمغرب، إذ تقود الحركة هناك بأذرعها السياسية معارك سياسية طاحنة في ظل احتكار السلطات هناك لكل منافذ العمل السياسي والجمعوي، ومع هذا التضييق أثبتت الحركة وجودها بجدارة أكسبت ثقة الشعوب بها، وتعلق الآمال عليها.
إذن الذي يأس من دعوة الإخوان في الحقيقة هو المستعجل الذي يريد حرق الأشواط، والقفز على المراحل، ويريد أن يكبر ولمَّا يحبو بعد، ويريد أن يأكل الثمرة قبل نضوجها، ويريد قطف الزهرة قبل بزوغها.
سؤال استنكاري وانكساري يطرحه الدكتور أكرم، عن مبررات وجود الجماعة إذا كانت تسقط مفهوم المقاومة من أبجدياتها.
وهذا استنتاج توصل إليه وحده ولم يسبقه إليه أحد، حتى العلمانيين وتبجحهم لم يتفطنوا لما تفطن إليه الدكتور.
لا يحتاج المُعرَّف إلى تعريف إلا لمن لم يَعرِف. لذا لا أحتاج إلى ذكر أهداف الجماعة لأنني أتوسم في القراء الأفاضل معرفتهم ببرنامج أم الحركات الإسلامية.
لكنني أركز على مفهوم المقاومة التي يقصدها الكاتب والتي أراد أن يجعل منها شبهة يدلس بها على العامة. أعتقد وهذا استنتاج مني حسب مراجعتي لمقالاته، أن المقاومة تعني عند الكاتب هي كل عمل مسلح ضد الظلم مهما صغر أو كبر، وهي الوسيلة المثلى لتحقيق الهدف لدى أصحابها والمتمثلة في إقامة الخلافة أو إنشاء الدولة الإسلامية، ومن أجل تحقيق هذا الهدف فلا بأس من تفخيخ السيارات في الشوارع، وتفجير الفنادق والمطاعم والمدارس، وقتل الأبرياء ولا حرج في ذلك لأنهم يبعثون على نياتهم، ثم يسمي صاحبنا هذا العمل بالمقاومة. فمن هذا المنطلق حكم على الجماعة أنها لا تناصر المقاومة بل وتقف حجر عثرة ضدها، والأمر واضح لا لبس فيه، جماعة الإخوان لا تقر القتل العشوائي، وقتل الأبرياء، بل حتى في الجهاد ضد العدو المعتدي لا يجوز قتل المسالمين.
لذا يسقط الكاتب مفهومه الغريب ليحكم على مواقف الحركة بتفسيره العجيب، وتحليله المريب.
رمى الكاتب اتهامات عشوائية على الجماعة بقوله أن الحركة لا تقبل بالرأي المخالف ولا باجتهادات أعضائها، وأنها منغلقة على ذاتها تنظيميا، دون أن يقدم أي دليل أو شواهد على ادعائه.
فأذكِّره بهذه العبارة التي ربما يحفظها جيدا: (والدعوات ما لم تقم على بينات فأصحابها أدعياء) .
من حق الجماعة أن تحصن نفسها جيدا من الاختراقات والتسللات وما أكثرها في دنيا السياسة، وهل هذا ما يعاب عليه، أيريد الكاتب من الجماعة أن تكون متسيبة لكل انتهازي و وُصُولي، ليفجر الجماعة من الداخل وبذلك يفرح المتربصون. ولنا أمثلة كثيرة في الأحزاب السياسية التي نجح خصومها أو مخابرات الأنظمة في زرع فيروسات بشرية استطاعت تحطيمها من الداخل بسبب التسيب ورخوة التنظيم.
ثم يتساءل الكاتب عن من تدافع الجماعة؟! ومن تمثل؟! وما هي أهدافها؟!
نقول أنه إذا كانت المقدمات خاطئة فالنتائج حتما تكون خاطئة، فمن البداية وهو (الكاتب) يقيّم برنامج الجماعة واجتهاداتها ووسائلها وأهدافها كلها حسب معياره الخاص، وعلى أساس مفهومه الخاص، ومن خلال نظرته الخاصة، فلم يعتمد إطلاقا على البحث العلمي المحايد، والخالي من أي خلفية مسبقة، والمبتعد عن الانفعالية المفرطة.
نقول أن الجماعة تدافع عن حياض الإسلام، وتناصر القضايا الإسلامية والعربية، وتسعى إلى الإصلاح مااستطاعت إلى ذلك سبيلا، سالكة سبيل الأنبياء في التغيير، التغيير بالحسنى وبالرفق، دون عنف ولا تشدد ولا إكراه ولا إقصاء ولا اصطدام، معتبرة عامل الزمن الذي هو جزء من العلاج، ومدركة سنن التدرج والمرحلية في الإصلاح، ومستوعبة جيدا فقه الشريعة وفقه الواقع، ومتنبهة لعامل المحيط الدولي وتأثيراته.
مستجيبة لقول الله تعالى:
في 28,شباط,2007 - 04:12 مساءً, المقاتل الفلسطيني كتبها ...
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
مصيبة أن يكتب شخص بانفعالية وخاصة إذا كان هذا الشخص مجهولا حسب تصنيفات شبكة مكتوب!!!، فتلك الإنفعالية تجعل الكاتب أو المتحدث يقع في سقطات لا يحق له الوقوع فيها، وتخدش في أناس كتبوا حقا لا يستطيع دفعه الا بترهات ليس لها وزن يمعادلة الواقع الذي نعيشه.
لنحاول بإذن الله الرد الهادئ والموضوعي على بعض ما ذكره الكاتب المجهول في 27,شباط,2007 - 07:51 صباحًا.
فأقول إذا كان يقصد الدكتور اكرم بالقوى المعادية للأمة الإسلامية العدو الخارجي كالصهاينة وغيرهم، فكلام الدكتور يؤكد ما عشناه من تاريخ الإخوان كجماعة، وأنا اقصد الجماعة وليس الافراد فالأفراد فيهم الصادق وفيهم الدجال (اعذروني على الصراحة) ،والتاريخ يشهد جبن قادة الاخوان السياسين امام حماس الشباب الدائم للجهاد ... دعوني اضرب مثالا ... الشيخ عبد الله عزام عندما ذهب للجهاد والتنظير له في افغانستان وزعت الجماعة في الاردن بيانا توضح للشباب فيه ان الشيخ عبد الله لا يمثل منهجم!!! نعم .. وعندما سالها الشيخ عن هذا البيان اخبروه انه لاسباب امنية!!، لم يستطيعوا اللحاق به!! والتاريخ يشهد للمسلمين الصادقين بالبطولات ضد الإنجليز في مصر، وضد الصهاينة في فلسطين، وضد الروس في أفغانستان، وضد الصرب في كوسوفا، وضد الأمريكان حاليا في العراق، والذين استطاعت الجماعة بكيدها ودجلها نسبة بطولاتهم اليها قال تعالى"لاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوا وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلاَ تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [آل عمران: 188] . وما زالت الجماعة تتغنى بما قدمه أبطال مسلمون ويحب قادتها ان يمدحوا بما لم يفعلوا فسبحان الله ..."
لمذا إذن هذا التلبيس والتدليس أيها المجهول؟، نعوذ بالله من مكائد إبليس؟
لقد اصبح تنظيم الأخوان عبئا .. لا، هو عبء منذ أن تفلت من أحكام الله تعالى ولا تغرك أخي التفاف الجماهير الغفيرة حوله!! ما استغربه ان هؤلاء الذين لا يستطعون سوى الصراخ ... عندما يستنفرون الناس بمهرجانات لنصرة قضية الاقصى أو نصرة النبي صلى الله عليه وسلم. يظن الاخوان .. ان الناس جاءت لنصرتهم هم!!! وهم انفسهم عند الململات لن ينصروا انفسهم - هذا ما أظنه بهم-!!
أخي المجهول .... تظن أن التنظيم يشكل مواجهة للسلطات الحاكمة!!! وتستدل بقول شخص .. دعني أنقل لك هذا الكلام وخذه مني بقلب رحب ... ان مسرحية الديموقراطية لا تصلح دون وجود جبهه حاكمة وجبهه معارضة .. هكذا تكتمل اللعبة ... نقل لي احد الاخوة الذين اثق بهم قولا عن رئيس أحد البرلمنات العربية .. يقول لأحد قادة الأخوان .. (لو لم تكونوا موجودين لعملنا على ايجادكم) !!! نعم اخي وجودكم ضروري لاكمال اللعبة التي تضحكون بها على الشعوب الغافلة المسكينة ...
لتفرح الأخوان بالمقاعد التشريعية التي حصلت عليها .. وسنتحاكم امام الله .... ولنرى هل ستجديهم مقاعدها؟؟ هل تشفع لهم عنده سبحانه؟؟؟
إنما يأسنا من دعوة الاخوان لأنها حادت عن الطريق الذي رسمه تعالى للمسلمين ليحققوا مفهوم الاستخلاف الذي كفله الله لهم في هذه الارض ..."وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ [النور: 55] "