إلى محاربة الحكومة الفلسطينية برئاسة إسماعيل هنية والإخلال بالأمن والتأثير على مجاهدي كتائب القسام وحركة حماس، كما تحدثت المصادر الأمنية عن معلومات تفيد بتلقي العناصر التكفيرية أموالا وأجهزة من مخابرات دولة عربية ومن مقربين من محمد دحلان». وهذه في الحقيقة هي تصريحات فتحي حماد التي نشرتها فضائية «الأقصى» على موقعها.
وفي ذات التصريحات أعلاه أدلى حمّاد بما يعكس صميم توجه الحركة في استئصال الجماعات السلفية على كل مستوى وصعيد. فلا بد من التعريف، والكلام لحماد: «أن هذه ليست جماعة وإنما مجموعات متفرقة كانت تقوم بأعمال تخريبية ولها صفات غريبة .. أولا: هؤلاء يكفروننا ويقولوا أثناء حرب الفرقان"لا نعين كافرًا. وثانيا: هم قوم أهل غدر ... لم يسجل في تاريخ المقاومة الفلسطينية أنهم واجهوا في أي اجتياح أو عدوان للعدو الصهيوني .. هذه الجماعات لها ارتباطات مشبوهة بالأجهزة الأمنية برام الله .. وينفذون أجندة خارجية» . من يسمع يصدق بأن «حماس» وحدها من يقاتل في غزة. لكن ماذا نقول لإيهاب الغصين والعبادسة وهنية وهم يردون على تصريحات صحيفة هآرتس؟؟!!!"
لنستمع لأبي زهري على فضائية «العالم» فماذا يقول؟ هل سيوافق حماد على رأيه؟
«إن بعض هذه الجماعات التكفيرية موجهة إسرائيليا ويتم توفير الدعم لها من قبل الاحتلال ويوجهون الأمور بطريقة خاصة تخدم الاحتلال» . لكنه لا يمكنه الجزم بان جماعة"جند أنصار الله"هي مجموعة فلسطينية أو عدم وجود ارتباطات أجنبية لها مع جهات خارجية خاصة لجهة تبنيها الأفكار التكفيرية، معتبرا أن هناك محاولات اختراق إسرائيلي لهذه المجموعات».
بطبيعة الحال تصريحات أبو زهري و «حماس» تتطابق تماما مع رغباتهم باعتبار الفكر السلفي الجهادي برمته فكر خارجي، وبالتالي فجماعاته تستحق نزع الجنسية عنها تمهيدا لوأدها تماما كما حصل مع حركة «فتح الإسلام» في لبنان لمّا قدمت الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها حركة «حماس» الغطاء السياسي لضربها، بل أن أسامة حمدان ذهب لما هو أبعد من ذلك محيلا الأمر برمته إلى الجيش اللبناني وكأنه وزير الدفاع!!!!! وأن الأمر بات شخصيا، والأسوأ أنه أعلن صراحة وجهارا نهارا أن «فتح الإسلام» ليست جماعة فلسطينة!!!! لكنه و «حماس» فلسطينيان حتى النخاع الإيراني.
فقد تفقت ذهنية حماس عن نَبَتٍ شيطاني يذكر بمؤامرة إبليس على قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم. فهي تنكر وجود جماعات سلفية وتعتبرهم مجرد أفراد. هذا ما «تكتشفه» عبقرية «حماس» حين تعتقل أحدهم لأسباب أمنية عادة وتحقق معه! وبالتالي لا وجود لجماعات سلفية جهادية اللهم سوى بعض «المنفلتين» وأشباههم. لذا فالمصيبة حين تعزم على تصفيتهم كما حصل في حي الصبرة ومسجد ابن تيمية فهي تفعل أسوأ مما فعله إبليس. فهؤلاء ليس لهم «قبائل» من الأصل حتى يتفرق دمهم عليها. وهكذا اعتقدت «حماس» أن