فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 634

بمقدورها القضاء على من تشاء دون أن تجد من يسائلها. فمن هي «جند أنصار الله» إذن؟ ومن يكون «جيش الأمة» ؟ وماذا عن «جيش الإسلام» قبل أن تصفيه؟ من الذي شارك «القسام» أصلا بعملية «الوهم المتبدد» التي أسر بها الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط؟ ألم يكن «جيش الإسلام» تحت رعاية محمد ضيف وجمال أبو سمهدانة لما نفذت العملية؟ فلماذا الكذب يا حمّاد؟

مشكلة «حماس» أنها تورطت مع جماعة «جند أنصار الله» التي «خرجت» عليها. وأعجب ما في القضية برمتها أن «حماس» هي المسؤولة الأولى عن نشأة الجماعة، وهي التي آوتها ووفرت لها كل الإمكانيات والدعم اللوجستي. ولم يكن هذا بطبيعة الحال مجانا. فهي حصلت على كنز اسمه أبو عبد الله المهاجر الذي طور من الأداء العسكري لـ «كتائب القسام» . لكنها في الوقت الذي تتأسف فيه على مقتل «الشمالي» صاحب الصولات والجولات نجدها تتباهى بقتل 22 من الجند الذين «مسحتهم في ساعتين» !!! وهم الذين تحتاج إسرائيل إلى سنين أو عقود لتنال من أحدهم خاصة شخصية مثل أبي عبد الله المهاجر!!! يا بلاش!!!

هذا ما تخفيه «حماس» وما تحاول أن تثبت عكسه عبر التخلص الدموي من الجماعة وبأسرع وقت قبل أن تفضح الجماعة ذاتها سر العلاقة. والحقيقة أن الجماعة فضحت كل شيء وأعلنت للمرة الأولى عن علاقتها بالقسام في البيان الذي أصدرته في 17/ 8/2009 بعنوان: «ماذا فعلنا لك يا حماس؟؟؟؟؟» . وهذا بعض ما ورد فيه:

«يكفي حركه حماس شرفًا،، أن أبا عبد الله كان من أهم المطلوبين لإسرائيل وكانت سيرته الجهادية والعسكرية لامعة حيث كان يعد جنرالًا في الأمور العسكرية ومتخصصًا في صناعة الطلقات .. وعمل لدي حماس وقدم لديها خبراته أهمها أن أوصل إليهم صالة التدريب بالمحاكاة"السمليشن"التي رأيتم مجاهدي جند أنصار الله يتدربون عليها في إصدارتنا، وكان مقربًا جدًا جدًا لمحمد الجعبري قائد القسام وأبو الشيماء وأبو معاذ .... كان علي علاقة وطيدة جدًا معهم فكان جزاءه أن قتلوه، عندما علموا أن جماعة جند أنصار الله ستقوى أكثر وأكثر علي الساحة وأن من يريد أن يجاهد بحق يعلم أن طريق الديمقراطية والتشريعي والانتخابات والترهات التي تجري بينهم وبين فتح وخلافاتهم الداخلية ليس هي طريق المجاهدين الذي انضموا للقسام لأجله»

وفي خاتمة البيان وردت الملاحظة التالية:

«ملاحظه: من ضمن السرقات التي قامت حركه حماس بسرقتها من المجاهدين في جماعة جند أنصار الله 120 ألف دولار، ومعدات وعتاد غزوة البلاغ، وهناك قطعه أرض ومنزل كانت لعائلة أبي عبد الله المهاجر التي قام بتأجيرها لوزارة الداخلية في حكومة حماس وتم تدمير جزء من المنزل بين أحداث فتح وحماس ومن ثم قامت قوات الاحتلال بنسفها قبل الحرب الأخيرة، حيث أن له مبلغ تعويض عن المنزل التي استأجرته منه حكومة حماس مبلغ مليون دولار من حكومة هنية وعدوه بها ولم ينل شئ، وها هو أبي عبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت