فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 634

وهو خبر نشره موقع الجماعة بترحيب شديد ثم أكدته الجماعة في بيان مستقل على موقعها نشر بتاريخ 13/ 9/2006. ولا شك أنه واحد من أكبر إنجازات القاعدة خلال السنوات الخمس التي أعقبت غزو أفغانستان، ولا شك أن تداعياته ستكون خطيرة جدا على الساحة الأوروبية عامة وفرنسا خاصة اللتان تؤويان ملايين الجزائريين والمغاربيين. وستكون التكلفة الأمنية على أوروبا باهظة الثمن إذا أخذنا بعين الاعتبار أن أوروبا ستضطر إلى مواجهة تنظيم بحاله على أراضيها وليس أفراد فحسب لاسيما إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن التقارير الفرنسية الاستخبارية تتحدث عن 5000 عضو أو مناصر للجماعة على أراضيها وما ورد في بيان الجماعة:"... قررنا بعد مشورة واستخارة أن نبايع الشيخ أبا عبد الله أسامة بن لادن ونعطيه صفقة أيدينا وثمرة قلوبنا, ونواصل جهادنا في الجزائر جنودا تحت إمرته ,يضرب بنا في سبيل الله من يشاء ويرمي بنا في سبيل الله حيث يشاء, فلن يجد منا إلا السمع و الطاعة ولن يرى منا إلا ما يسره إن شاء الله تعالى". ومن جهته برر البيان انضمام الجماعة إلى القاعدة بـ"حقيقتين"هما:

-"الحقيقة الأولى: أن الأمة الإسلامية لا يمكن أن تنتصر على أعدائها إلا إذا تجاوزت خلافاتها, وعرفت قيمة الاجتماع وأدركت أثره في مواجهة الأعداء."

-الحقيقة الثانية: أن تنظيم قاعدة الجهاد هو التنظيم الوحيد المؤهل لجمع شتات المجاهدين وتمثيل الأمة الإسلامية والتحدث بلسانها, وهذا فضل نحسب أن الله تعالى خصّهم به. والمجاهدون باعتبارهم صفوة الأمة والنخبة الحية فيها، فإنه يقع على عاتقهم مسؤولية عظيمة في بناء صرح الخلافة الراشدة المنشودة. فالوحدة لابد أن تبدأ من المجاهدين تم تنتقل إلى سائر شرائح المجتمعات الإسلامية."."

وثمة مؤشر آخر على جاهزية القاعدة تنظيميا، كنا قد أشرنا إلى احتمال وقوعه قريبا في دراسة سابقة حول السلفية الجهادية، وهذه المرة تتجه جاهزية القاعدة للانطلاق بوضوح نحو فلسطين والخليج العربي، والمقصود بطبيعة الحال إسرائيل والنفط تحديدا. ولكن هل انتهت بشائر القاعدة؟

في الواقع لدينا ملمح آخر ورد قبل بضعة أيام في رسالة على أحد المواقع الجهادية موقعة باسم"مكتب الإمارة - جيش الفاتحين"يتحدث عن"بشائر"سارة للمجاهدين سيتم الإعلان عنها في غضون أيام وربما في بداية شهر رمضان، أبرزها توقع ظهور مرتقب لثلاثة من قادة القاعدة والجهاد في أفغانستان هم الملا محمد عمر وأسامة بن لادن و د. أيمن الظواهري، وتخبر الرسالة أيضا عن بشرى سارة أخرى لأهل العراق بصورة خاصة وللمسلمين بصورة عامة لعلها ما نشر حول انضمام الجماعة السلفية للدعوة والقتال في الجزائر.

وإن صحت توقعاتنا فنحن بصدد ظهور إعلامي متواصل للقاعدة مستقبلا حتى بعد الظهور المرتقب للقادة الثلاث، وبصدد ظهور المزيد من الرسائل المرئية والصوتية من النوع الثقيل الوقع، وهذا يؤشر مبدئيا على مسألتين: فإما أن القاعدة قد فرغت فعلا من تحضيراتها لعاصفة قادمة من صنعها، وإما أنها أطلقت فعلا عاصفة إعلامية ليس إلا. فهل هو وقت العمل؟ أم وقت التخمين والتحسب؟ لو خيرت أحدا بين السؤالين لأطبق صمتا وحيرة، وأنا كذلك بانتظار ما تشي به الأيام القادمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت