الصيغة الجديدة في بلاد الأفغان؟ وهذا يعني أن الصيغة المزدوجة (طالبان القاعدة) التي كانت سائدة في عهد الإمارة قبل احتلالها قد تكون أصبحت في خبر كان.
4)يلاحظ أن أغلب التقارير الأمنية والعسكرية تكاد تجمع على فداحة المخاطر التي تتعرض لها قوات الناتو والاحتمالات الكبيرة لهزيمتها في أفغانستان، والنتيجة العسكرية القاطعة حتى الآن تؤكد استحالة هزيمة طالبان أو حسم الموقف معها عسكريا. وتبعا لذلك ربما يكون قادة القاعدة قد توصلوا إلى نتيجة ترى أنهم أدوا مهمتهم خلال السنوات السبع الماضية، وأنه آن الأوان لاستئناف العمل الخارجي، ولأن مثل هذا الأمر يحتاج إلى تفرغ ومتابعة حثيثة فلا بد من إحالة مسؤولية الساحات الأخرى إلى إمارة قائدة تمثل مرجعية للتيارات الجهادية الأخرى.
على كل حال تبقى مسألة تفكيك القاعدة عصية على الفهم لكن ذوبانها في إطار الصيغة الجديدة، إن صحت، ليس مستبعدا بشرط ألا يفهم من ذلك أنه نهاية المطاف بقدر ما سيعني ترقب دور جديد ليس معروفا حتى هذه اللحظة لا شكله ولا محتواه ولا مستقبله ولا طريقة عمله، أما محاولة فهم الحراك الداخلي في تنظيم القاعدة فهو أشبه بعمل المشعوذين. وإلى ذلك الحين، من التطورات القادمة، سنرى ما إذا كان الإعلام العربي سيستفيق أم أنه سيبقى غارقا في سباته.