القول لمن لم يسمع أن يحسن الاستماع ويعي ما هو مطلوب منه:"أنا أعلم أن الطريق ... طويل والمهمة شاقة ولكن عليهم أن يبدؤوا العمل من الآن"، هكذا إذن (الآن) ، أما لماذا؟ فلأنه"لا يمكن أن نقبل بالقرار".
والحقيقة أنني لم أستمع لخطاب للظواهري يتحدث بهذه الطريقة منذ شرعت بتحليل خطابات السلفية الجهادية عموما وخطابات القاعدة خصوصا. وكررت الاستماع لهذه العبارات عدة مرات محاولا تبيُّن حقيقتها فلم أجد إلا تفسيرا واحدا وهو أن الرجل ربما يكون بصدد توجيه تعليمات للقاعدة في لبنان بأن تباشر تحركها، الأمر الذي يؤشر على أن القاعدة التي فتحت جبهة على مصراعيها في بلاد المغرب يبدو أنها على وشك فتح جبهة حقيقية في لبنان، مما ينبئ بأن للقاعدة في لبنان ثقل ليس بالقليل.
نكتفي بهذا القدر من التحليل لما نعتقد أنه أبرز ما احتواه الخطاب مع التذكير بسيل من الدعوات والتحيات للمجاهدين في الصومال والعراق ومناطق أخرى. ولكن لا بد من التذكير بأهمية ما يجري على الساحة الأفغانية. فلم يعد خافيا حجم الورطة التي تعاني منها قوات الناتو هناك، ولعل تصريحات قادة طالبان عن الربيع الساخن تثير الفضول الكبير لما تخطط له الحركة، أما أكثر التصريحات المثيرة فكانت تلك التي تحدثت عن أن طالبان استكملت ما نسبته 80% من استعداداتها للشروع ببدء الحرب على القوات الأجنبية لطردها من أفغانستان، ولا ريب أن مثل هذا التصريح يبعث على الحيرة أكثر مما يبعث على التأمل، فإذا كانت طالبان تتحدث عن استعدادات لبدء الحرب، فما الذي كانت تفعله خلال السنوات الماضية؟ لعل الجواب عند قناة الجزيرة، فمن يدري؟
7 تعليقات
في 15,شباط,2007 - 06:08 صباحًا, أبو محمد كتبها ...
أتمنى أن يكون تحليلك صحيحًا ودقيقًا. ونرجوا أن يكون ربيعًا حارًا ولاهبًا على كل القوى التي تعمل ضد الإسلام وأذنابها في البلاد الإسلامية.
في 15,شباط,2007 - 02:55 مساءً, ابو بلال كتبها ...
بارك الله فيك د اكرم
والله ان مقالاتك رائعة جدا وحتى لو اختلفنا معها في بعض نقاط التحليل الا انها تساعد كثيرا على فهم الواقع الصحيح.
ولذلك لي عتب شديد على هذه المقالة وهو تجاهلك للحديث المفصل عن بلاد موريتانيا وقد كان الحديث حولها من اطول فقرات الشريط بل وحتى يقارب على الحديث عن فلسطين.
لذلك أرجو منك د اكرم الحبيب استكمال المقالة والحديث بنوع من الاسهاب عن موريتانيا ولماذا كان هذا الاهتمام الذي في ظني هو غريب من د ايمن بهذه البلاد.
او لعلك د اكرم تستجيب لرغبة من احد متابعي مقالاتك وتنشط لسلسلة جديدة تسميها بلاد شنقيط تحت نظر السلفية الجهادية.
وفي الختام نسأل الله لك التوفيق والبركة
والسلام
في 15,شباط,2007 - 04:30 مساءً, د. أكرم حجازي كتبها ...
في الحقيقة هذه نقيصة في المقالة سقطت بشكل مفاجئ من ذهني. فقد وضعت في نظر الاعتبار موريتانيا كأحد البلدان التي ذكرها الظواهري بإسهاب حتى أنه لفت انتباهي وجعلني أتساءل لماذا؟ وكنت سأقول أن الظواهري يبدو أنه يتوجه نحو فتح جبهة موريتانيا فعلا لاسيما وأنه يعلم أن الوضع في تونس صعب جدا بعد الأحداث الأخيرة وكذا الأمر في المغرب حيث تشهد اعتقالات واسعة في صفوف السلفية ويقظة ملحوظة للدولة مما يعني أن بلاد الشنقيط هي المرشح الأكبر والأهم لنشاط القاعدة القادم لعدة أسباب أبرزها:
1)التدين العميق الذي يميز سكان البلاد والثقافة الواسعة وهو ما تحدث به الظواهري ذاته.
2)أن الحركة السلفية لبلاد الشنقيط نشطة هناك فعلا.
3)لأن تنظيم القاعدة في الجزير يتوجه نحو موريتانيا باعتبارها عمقا استراتيجيا له يمكنه من التسلل إلى جنوب غرب افريقيا من جهة وإلى أوروبا عبر الأطلسي.
4)لأن الدولة هناك ضعيفة والقاعدة يلائمها الجبهات الضعيفة بعكس الوضع في تونس والمغرب ذات النظام البوليسي الأمني.
على كل حال من شدة اهتمامي بموضوع موريتانيا وفي ضوء تركيز الظواهري عليه سقطت مني بعد أن خصصت لها حيزا هاما في إطار الحديث عن وضع الجزائر، ولم أتفطن لذلك إلا بعد نشر المقالة. فعذرا للقراء والمتابعين على هذه السقطة.
في 15,شباط,2007 - 05:36 مساءً, مجهول كتبها ...
مقالة اقل ما يقال عنها رائعة و تحليل جيد جدا
اتمنى فعلا ان تفتح القاعدة جبهة لبنان