والذي قتل بإنزال جوي أمريكي خريف عام 2007، والبيانات الصادرة عن سرية ذات النطاقين تشبه ببيانات"دولة العراق الإسلامية"بعد كل عملية انتحارية تنفذها سيدة عراقية، لكنها تختلف بسرد أبيات شعرية تحاول أن تلامس مشاعر النساء وتستنهض هممهن.
وجاء في بيان منسوب للشيخ أبو الليث المشهداني أحد قادة تنظيم القاعدة في منطقة أبو غريب غرب بغداد"ان تلك السرية تعدل ألف سرية من السرايا المقاتلة لدينا، ونعول عليها الكثير، وفيها نساء سيقلبن"الطاولة"على التحالف الشيطاني، وتتصل اتصالا مباشرا مع الشيخ أبو حمزة المهاجر أمير تنظيم القاعدة، وأبو عمر البغدادي أمير دولة العراق الإسلامية، وقد نفذت تلك السرية عمليات استشهادية خلال الأشهر الماضية تقدر بالعشرات، وراح فيها العشرات من جنود الاحتلال صرعى، وكذلك القوات العراقية المتحالفة معها وهم في تزايد."
لكن د. أكرم حجازي الباحث الأردني في شئون السلفية الجهادية الإسلامية يرى أن قصة الشيخ أبو الليث المشهداني وبيان أم سلمة بعيدان عن أسلوب القاعدة، ويقول:"شخصيا لم أطلع على البيان، أما الخبر الموجود عنه فهو الوحيد الشائع على الشبكة، حتى لو جرى تناقله أو التعديل عليه من جهات أخرى، فهذا لا يكفي لرصد ظاهرة، ولا ينفع حتى كمنطلق في رصد أي توجه من هذا القبيل، كما أن الخبر ذاته يتحدث عن بيانات تشبه في صياغتها بيانات القاعدة، وهذا على الأقل يؤكد أنه ليس من القاعدة".
خطر الانتحاريات القادم
على صعيد آخر تؤكد مذكرة رفعت إلى مكتب رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي حول تزايد أعداد الانتحاريات أن التفجيرات التي تنفذها النساء تكون أكثر فتكا ودقة، وتوقع إصابات كبيرة في الأهداف، وتتهم المذكرة التي أعدها فريق من الخبراء العسكريين العراقيين في 13/ 6 / 2008 من أسمتهم نساء وبنات الإرهابيين الذين قتلوا بنيران القوات العراقية والأمريكية بتنفيذ تلك العمليات أخذا للثأر، واحتلت محافظة ديالي الصدارة في عدد الانتحاريات بواقع 23 انتحارية، تليها بغداد بواقع 21 انتحارية، ثم الموصل 17، والأنبار 9، وكركوك بواقع 4 انتحاريات، كان منهن 55 امرأة من زوجات وبنات قادة كبار في تنظيم القاعدة.
وفي معرض تحليله لتنامي ظاهرة الاستشهاديات في العراق يعود بنا د. أكرم حجازي إلى صباح الجمعة 1/ 2/2008 حيث تناقلت وسائل الإعلام خبر انفجارين وقعا في سوقي الغزل والطيور في بغداد، وروجت مصادر حكومية عراقية أن فتاتين مجنونتين هما من نفذ العمليتين، ومصادر المعلومات المتعلقة بالحدث حتى التي نقلتها وسائل الإعلام العالمية كانت فقط من الحكومة العراقية، بل إن كل المعلومات المتعلقة باستخدام استشهاديات من طرف القاعدة مصدرها الوحيد هو الحكومة العراقية والقوات الأمريكية.
ويقول د. حجازي:"لو صحت المعلومات بأن النساء نفذن 77 عملية استشهادية، وهو ما لم أسمع به إلا من خلال تقرير المخابرات العراقية، فثمة فرق بين حقيقة الحدث كما هو دون تحريف أو توجيه وبين أجندة الحدث، وإزاء مثل هذه التناقضات علينا أن نتساءل عن مصلحة أية جماعة جهادية سواء كانت سلفية أو"