الزوبعي ثم في فندق المنصور حيث حصدت سبعة من رؤوس العشائر وفي الرمادي حين اغتيل عبد الستار أبو ريشة وفي التاجي خلال اجتماع لرؤوس العشائر وفي الموصل وكنعان والفلوجة والأهم بعد أبو ريشة في حفلة مصالحة بعقوبة مؤخرا والتي ذهبت ببعض من كبار الرؤوس وفضحت آخرين وهزت عروش الحلفاء من عشائر وشرطة ومسؤولين مدنيين وحكوميين وأمنيين ومن هم محسوبين على قوى جهادية.
لكن الأهم أن النشاطات المحمومة لدولة العراق الإسلامية التي نلحظها في هذا السياق من المواجهة تؤشر على تقدم العمل الاستخباري للدولة على ما عداه من أعمال عسكرية، أو بصيغة أدق فالمواجهة مع الأمريكيين يبدو أنها تأخذ طابع حروب العصابات من كر وفر، أما المواجهة مع سقط العشائر فتأخذ طابعا أمنيا حادا وبالغ القسوة، بل أن المواجهة تكشف عن غضب عارم يجتاح الدولة ومقاتليها من القوى الحليفة للأمريكيين والحكومة العراقية وتصميم على استخدام قسوة غير معهودة إلا حين كانت المواجهات في بداية الاحتلال تستهدف القوى الرافضة من بدر وجيش المهدي وغيرهم من مجرمي الداخلية فضلا عن اختطاف الرهائن الغربيين وقطع رؤوسهم.
هكذا سيتبين للإعلام أن صمته أو تجاهله لن يطول كثيرا خاصة وأن الضربات المتلاحقة ستفرض عليه مواكبة الحدث حتى لو لم يعجبه صانعوه، لكن الأهم من الإعلام هو التنبه إلى أن الحصار القائم لا يبدو أنه بقادر على إحداث أدنى أثر في وجهة المجاهدين وتصميمهم على استمرار مشروعهم حتى لو لم يعترف الإعلام وغيره من الخصوم والعملاء بأن الله حقا أكبر.