الأنبار ويمتدحهم ولا يمتدح مجاهدا؟ وأية عقيدة تسمح لجبهة التوافق بالتحالف مع عدو أصيل للأمة الإسلامية في شتى بقاع الأرض وإعانة مشرك على مقاتلة مجاهد وقتله؟!! بل والتطوع في ذبح المجاهدين من الوريد إلى الوريد؟ ولمصلحة من تُبنى هذه التحالفات؟ وما هي الغاية المرجوة منها؟
الطريف في خطاب البغدادي عنوانه"ويمكرون ويمكر الله"، والأطرف إشارته لمنهج الإخوان في استعمالهم التقية أو ما يسميه بـ"بعقيدة التآمر الإخوانية". فبالنظر لما يجري من وقائع على الأرض فقد تبين أن الإخوان كما يقول البغدادي:"شابهوا الرافضة في أسلوبِ التَّقِية الخسيس؛ فيُظْهِرون إعلاميا أنهم ضد حربنا كما تفعل"حماس"وأخواتها من الكتائب المسلحة التابعة للإخوان المسلمين، بينما حربهم لنا على أَشدها وعلى كافة الصعد". والحق أن مثل هذه التهمة، بحق الإخوان، رائجة بين صفوف الحركات السياسية الإسلامية منها والعلمانية على السواء. لهذا يبدو الخطاب وهجومه على الإخوان المسلمين في العراق ليس عتابا ولا توسل كلمة حق، بل هو، على الأرجح، إفصاح عن منازلة جارية منذ بداية الاحتلال لم يعد إخفاءها واردا بعد سفور المواقف والأفعال وافتضاح التحالفات.
بعد أن قتل أبو ريشة، وصف الرئيس الأمريكي اغتياله بأن عمل مشين وهمجي! ورأت القوات الأمريكية التي تلقت صفعة مدوية باغتياله، بعد تقريري بتريوس والسفير الأمريكي في العراق، خسارة فادحة، لكن لما قبل أن تفتح أبواب العزاء للقتيل تبين أنه شهيد! فهل من مواصفات جديدة للشهداء غير الخيانة والعمالة؟ وهل سيظل الحزب الإسلامي وحماس العراق وجبهة التوافق فرحين بمواصفات الشهادة على الطريقة الأمريكية؟