للتأييد مقترحا صيغة للبيعة مقبولة عنده:"الجيش الإسلامي: اضمنوا لي أن لا يكون هناك أبو العبد آخر في سلم قيادتكم أبايعكم قبل شروق الشمس، ثانيا: نأتي إلى كتائب ثورة العشري وأقول لهم اضمنوا لي أن لا وجود لأمثال حماس العراق بين أظهركم الآن أبايعكم قبل زوار شمس غد، وأقول لجيش المجاهدين: هل من وسيلة عندكم لضمان أن لا يكون بين أظهركم أبو جندل آخر لنبايعكم قبل حلول ظهر أمس؟".
واستعجب آخر من نداء جيش المجاهدين للعشائر"من يغسل العار عن العشيرة؟"وهو يشفق عليها من تضييعها لدينها ويحذرها ويدعوها إلى العودة عن التعاون مع قوى الاحتلال، ويتساءل هذا العضو مخاطبا قادة الجيش بقسوة في إشارة إلى تحالفهم مع من هم حلفاء للأمريكيين ومجالس الصحوة:"يا قادة جيش المجاهدين إن لم تعرفوا تغسلوا عار العشائر فاكتفوا بغسل العار الذي تلطختم به". واستحضارا لمقولة البغدادي وهو يشير في إحدى خطاباته إلى من يسميهم بـ"أدعياء السلفية"حشد عضو آخر من المعلومات والبيانات ما يكفي ليعنون مقالته بعبارة لا تخلو من مغزى:"... سقط القناع عن الوجوه الكالحة"قائلا:"... كنا نظن بالجيش الإسلامي خيرا ونحسب قتاله مع دولة العراق الإسلامية مجرد قتال بين طائفتين مسلمتين بغت إحداهما على الأخرى ... وتغاضى أنصار الجهاد عما انتشر وتواتر عن حقيقة نوايا الجيش الإسلامي وكلنا يمنّي نفسه أن تنصلح الأمور مع الوقت .. ويأبى الله إلا أن يمحص الصفوف ليميز الخبيث من الطيب .. وليعلم الناس من يقاتل حقيقة في سبيل الله ومن يقاتل في سبيل الطاغوت ... والآن فقط اطمئن قلبي تماما إلى أن دولة العراق الإسلامية على الحق المبين .. فقد كنت أظن أن هناك بعض التجاوزات لكنها كانت تغرق في بحر حسناتهم ودعوتهم للتوحيد والجهاد وعالمية دعوتهم .. أما الآن فقد تبين لي أن أعداءها فئة واحدة اتخذت مسميات شتى ولم تقاتل لتكون كلمة الله هي العليا ...".
وإزاء هذه الردود، هل بقي على عامة الناس في العراق إلا أن يتداولوا حكايات الحزب الإسلامي والجيش الإسلامي وما يُسمى بإنقاذ الأنبار كما لو أنهم أكثر من وجه لأصل واحد؟ ربما تكون الردود أعلاه أقرب إلى أنصار السلفية الجهادية منها إلى الحلف الجديد، لكن على النقيض منها كانت ردود الفعل تدعو إلى إحسان الظن حينا وعدم الخوض في أعراض المجاهدين أو التماس الأعذار مثلما فعلت شبكة حنين التي منّت النفس بأن يكون التحالف الجديد:"من صالح مسيرة الجهاد فرُبّ قلب يهديه الله ويريد له الخير فيمنعه من صحبة الصحوات ويقرنه بصحبة المجاهدين حتي يُعلِ الله بهم ويغفر لهم"، ويبدو أن بعض أنصار التحالف استفاد من موقف الشبكة هذا معللا الخطوة الجديدة باحتمال أن يكون الجيش الإسلامي قد قصد من ورائها انتشال حماس العراق من ورطتها، أما بقية الردود فتمحورت حول عبارة"القيادة أدرى منا نحن القاعدين"رافضين أي نقد يوجه للمجلس السياسي.
لكن أقوى التعليقات التي أغلقت، ويبدو أنها حذفت من الشبكة، جاءت ممن قدموا أنفسهم جنودا سابقين أو حاليين في الجيش الإسلامي حين وجهوا تحذيرات قاسية لقيادتهم بالعودة عن التحالف الجديد وإلا فسيتخذون مواقف جديدة لا ترضيهم، ومن بين هؤلاء من عرف عن نفسه"أميرا لإحدى فصائل الجيش"