آخر ما يمكننا قوله أنه إذا صلحت النوايا ولم يكن ثمة مراهنات سياسية فمن الممكن رأب الصدع وإعادة اللحمة والسكينة إلى الجميع كي يتفرغوا لمقاتلة أعدائهم والاستعداد للمراحل القادمة بشرط أن يتفق الجميع على ما يشبه العهد بينهم تدعمه لجان لفض النزاعات والخلافان على الفور. أما إذا كان هناك ثمة مراهنات سياسية فأحسب أن هذه المقالة لن يكون لها أية قيمة فيما أوردته من تحليلات. وما يمكن قوله في هذه الحالة أن الجيش الإسلامي ومن هم في خطه سيكونون أكثر الخاسرين، إذ أن معاداة القاعدة وتمسك الجيش بمنهجه، وسط عملية سياسية مشبوهة، لن يكون له أي معنى أو فائدة تذكر، وسيحول بينه وبين أية مكاسب سياسية مستقبلا لأن إقامة دولة إسلامية غير مسموح به على الإطلاق فضلا عن أن القوى الأخرى لن تقبل به إلا إن غير منهجه، وإن ثبت هذا الأمر في الأيام والأسابيع القادمة فسيعني، على الأرجح، بداية قوية جدا لدخول الساحة الجهادية في حالة استقطاب محموم بحيث تنضم بعض الجماعات القريبة من القاعدة إلى البغدادي فيما تنضم الأخرى إلى جناح قد يعلِن عن نفسه بين الفينة والأخرى كممثل سياسي للمقاومة، وسيكون مجلس الإفتاء الجديد جاهزا لتشريع هذا السلوك وتحريم ذاك. إذا ما أثبتت الأحداث هذه الافتراضات فستكون"راند"قد حققت اختراقا جديدا، وسيكون العراق مقدما، لا محالة، على حرب أهلية ليس من المستبعد أن تضرب المشروع الجهادي في الصميم.
6 تعليقات
في 09,نيسان,2007 - 07:09 صباحًا, مجهول كتبها ...
هي المعضلة القائمة في أي جبهة جهادية تعج بالفصائل ذات التيارات المختلفة .. التي إن أهمل العمل على حلها فستعصف -لا قدر الله- بالمشروع الجهادي ..
المعضلة: تعدد الرايات ..
اللغز: بحجة أن (الأولوية الآن لطرد المحتل) يؤجل النظر في توحيد الرايات .. حتى إذا ما خرج المحتل الأجنبي التفت كل فصيل إلى الآخر وبدأ سباق الحفاظ على المكتسبات وجمع الغنائم وهو ما يعني بلا شك: (الحرب الأهلية) تمامًا كما حصل في أفغانستان الأولى ..
فهل الأولى تأخير النظر في هذه المشكلة .. أم السعي الجاد من جميع الفصائل للتوحد .. ؟؟
من وجهة نظري: فإن تنظيم القاعدة يحسب له المضي قدمًا للاستفادة من درس أفغانستان، وهو إعلانه الراية الواحدة ودعوته إليها (قبل) خروج المحتل .. ومراعاته التدرج في ذلك من خلال إعلانه في البداية (مجلس شورى) ودعوته إليه لمدة تسعة أشهر ثم إعلانه الدولة الإسلامية .. وكل ذلك سعيًا لتجاوز فتنة ما بعد خروج المحتل ..
أتمنى من جميع الفصائل الأخرى بحث طرق التقارب مع مشروع الدولة الإسلامية بدلًا من النظر إليها بندية أو عدائية في بعض الأحيان ..
د. أكرم حجازي .. شكر الله لك هذه الجهود المتميزة .. وهذا الإحساس الصادق والشعور بأمانة الكلمة تجاه إخواننا المجاهدين ..
>> توقعت أن تتناول ردة الفعل في المنتديات الجهادية بشكل أكثر تفصيلًا، خاصة إعلان مقاطعة بيانات الجيش الإسلامي من أغلبها، ماعدا الحسبة والبراق .. كون ما يكتب في المنتديات الجهادية محل متابعة المراكز الإعلامية للفصائل المجاهدة، وما بيان المتحدث الرسمي للجيش الإسلامي (د. النعيمي) حول ما كتبه عضو في الحسبة عنا ببعيد.
كذلك انتظرت منك تعليقًا على بيان مؤسسة البراق الإعلامية (بالتحديد) كونها متعاونة منذ سنة ونصف مع الجيش الإسلامي بشكل رسمي.
أثقلنا عليكم .. ولكن قلت ذلك لما لنا من ترقب دائم لمقالاتكم ..
والله يحفظكم ويرعاكم ..
محبك،،،
في 09,نيسان,2007 - 12:16 مساءً, مجهول كتبها ...
دكتور اكرم
تحليل قيم بارك الله فيك
في 09,نيسان,2007 - 01:59 مساءً, محب الخير كتبها ...
ليتك يا د. أكرم حجازي تسلط الضوء على الجيش الاسلامي من حيث خلفيته ومرجعيته علما أن دعواه السلفية يكذبه الواقع فالسلفية تعني عدم التحزب , أم أن الأخوان المسلمون أرادوا الاستفادة بتواريهم هذا وبتبنيهم السلفية من الدعم المادي والمعنوي كما قيل من الجزيرة والخليج وسحب البساط من القاعدة وهو يعمل بالخفاء بالتنسيق مع الحزب الاسلامي لتبادل الأدوار ..
في 13,نيسان,2007 - 06:27 صباحًا, مجهول كتبها ...
بارك فيك دكتور أكرم,,,وأكرمك الله في الدنيا والآخرة ...
سأوصيك وصية لا تعدوا كونها وصية جاهل لعالم ... أثبت فإنك على الحق وإنك ممتحن عاجلًا أم آجلًا فاطلب من الله الصبر والثواب والثبات .... ولا تخيب ظننا فيك يومًا وهو كذلك إن شاء الله ...