فهرس الكتاب

الصفحة 587 من 634

المسلمين في أقطار الأرض"وليس لفئة معينة ولا لأهل العراق ولا لجماعة دون أخرى:"ليعلم الجميع أن هدفنا واضح إقامة شرع الله والسبيل إليه الجهاد بالمعني الموسع"."

أما النداء الثاني والثالث والرابع فقد اختص بها أهل السنة في العراق والقوى الاجتماعية خاصة العشائر. وبالنسبة للسنة فهو ينبههم من الانخداع بكل محاولة تسعى لكسبهم أو تحييدهم، ويذكرهم بأنه لولا الجهاد وتضحيات المجاهدين"لسامكم أحفاد ابن العلقمي سوء العذاب وما يحدث في سجونهم ليس منكم ببعيد"، وفيما يبدو أنها ضغوط تتعرض لها العشائر يأتي النداء هنا محملا، من جهة، بدعوة الصلاح لكلا الطرفين الدولة والعشائر، ومن جهة أخرى مذكرا من وصفهم بـ إخواني"من ناحية شرعية بمخاطر الرضوخ لهذه الضغوط باعتبار"أن نكث العهد الذي بيننا كبيرة من كبائر الذنوب". ونفس الأمر ينطبق على العشائر التي"وقفت مع المحتل وأعوانه من أبنائنا وعشائرنا"فخاطبها بـ"أبنائنا وعشائرنا"وبنداء واحد، لم يكفرها فيه ولم يخونها، من نوع:"اعلموا إن نبيكم، يا عباد الله"، ومذكرا إياها بأن المجاهدين ليسوا من"انتهك أعراض أمهاتكم وأخواتكم وبناتكم في أبي غريب وأخرج ذلك على شاشات التلفاز إذلالا لنفوسكم"، وليسوا"من اغتصب الحرة العفيفة عبير وأحرق جثتها"، وليسوا"من اغتصب، وفي وضح النهار، صابرين وإنما الذي فعل ذلك هم من تقفون معهم في حفظ النظام والمحتلين"، ومع ذلك فـ"الفرصة لا تزال أمامكم يا من تثورون على شرع الله وعلى عباده وأوليائه المجاهدين ..."فـ"توبوا"وإلا عليكم أن تعلموا أن"كل العداوات قد ترجى مودتها .... إلا عداوة من عاداك في الدين"."

أما النداء الخامس والأخير فكان من نصيب المجاهدين عامة والجيش الإسلامي خاصة وأبناء الدولة. فقد أكد على روابط الأخوة بين الجماعات الجهادية داعيا إياهم إلى الأخذ بـ"الجماعة"كأفضل وسيلة للاجتماع، وهي دعوة يبدو أنه استعاض بها عن البيعة، وكما لو أنه يريد القول أن القصد من طلب البيعة هو تحقيق الاعتصام بحبل الله فإن تحقق بها فنعم الجماعة ونعم جيش أنصار السنة ونعم جيش المجاهدين. وردا على اتهامات بالقتل سواء كانت من هذه الجماعة أو تلك فقد وضع الرجل نفسه تحت سلطان العدالة والحق والاقتصاص منه وحتى من دمه، وها هو يعلن على الملأ وليس عبر لقاءات داخلية، ويخاطب الجيش والكتائب بصريح الموقف الشرعي:

-"... يا أبنائي في الجيش الإسلامي اعلموا أن دمي دون دمائكم وعرضي دون عرضكم، ووالله لن تسمعوا منا إلا طيبا ولن تروا منا إلا خيرا فطيبوا نفسا وقروا عينا، فما بيننا أقوى مما يظنه بعضهم غفر الله لهم ويا جنود ثورة العشرين نعم - لقد نزغ الشيطان بيننا وبينكم شيطان الحزب الإسلامي وزبانيته لكن عقلاء كتائبكم تداركوا الموقف وجالسوا إخوانهم في دولة الإسلام لنزع فتيل الفتنة وبذر حبة الوداد وإنا على أيديهم عاقلون إن شاء الله، فوالله إنا لندين لله بحرمة دمائكم وكل مسلم ما لم يرتكب كفرا بواحا أو دما حراما".

-"وعليه فإنا نبرأ إلى الله ونشهدكم أنا لا نسفك دما لمسلم معصوم قصدا - مادام صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا، فوالله لَئِن بلغني خلاف هذا لأجلسن مجلس القضاء ذليلا لله تعالى أمام"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت