-إن الموقفين يكشفان بوضوح عن نوعين من السلفية إحداهما (ذات طابع رافضي) لا تتقبل النقد ولا الرأي ويمثلها تيار المعارضين والأخرى (ذات طابع سياسي) تقرأ الواقع دون أن تتخلى عن مناصرتها للسلفية الجهادية، أما السلفية العقدية الجهادية برموزها الكبرى فهي غائبة تماما عن إبداء رأيها لدرجة أن الدعوات باتت تستفتي هيئات العلماء الرسمية لتحديد مواقفها من الحرب وهي المدانة أصلا من قبل السلفية الجهادية.
-من الواضح أن الموقفين يكشفان أيضا عن عدم وضوح الرؤية والراية لدى ما يمكن تسميتها بالسلفية الجهادية، ومن الأوضح أن تأخر القاعدة في التعليق على حدث بحجم الحرب الجنونية الدائرة، ويهم الأمة، هو أمر غير مسبوق، وقد يعني أن القيادة واقعة بين فكي كماشة، فإما أنها تواجه صعوبات أو أنها في حرج شديد. وفي كلتي الحالتين ثمة إشكال كبير يحتاج إما إلى إجابة حاسمة وإما إلى مراجعة في أدبيات السلفية الجهادية. وفي كلتي الحالتين أيضا فالقيادة والراية باتتا على المحك.
-تذكرنا مواقف التيار المعارض بتناقضات عجيبة تجعل المراقب يتساءل فعلا: هل هؤلاء من المناصرين للسلفية الجهادية؟ وهل يعبرون عن احترام لقادتها التاريخيين؟ نقول ذلك لأن بن لادن وغيره قد اعترفوا بمبدأ تقاطع المصالح مع الولايات المتحدة والدول التي دعمت حركة المجاهدين إبان الاحتلال السوفياتي لأفغانستان، بيد أن هؤلاء لا يقرون ولا يعترفون بأي تقاطع للمصالح بقدر ما يستشرسون في تحطيم حزب الله حتى لو انتصر على إسرائيل وهزمها شر هزيمة لا لشيء إلا لأنه من الطائفة الشيعية. والطريف أن مواقفهم تتقاطع مع مصالح ما أسميناه بعرب الإدانة للمقاومة وبالتالي مع المواقف الأمريكية واليهودية والأوروبية المعادية للأمة.
-أما الأمر الأشد أثارة فهو أن القوى المعادية للمقاومة قد نجحت، من حيث تدري أو لا تدري، في ضرب شعبية السلفية الجهادية في الصميم والوجدان بسبب مواقف التيار المعارض من الحرب على لبنان. فليس من المعقول أن تتجند الأمة في موقف شديد التعاطف مع المقاومة ومطالبها سواء كانت في لبنان أو في فلسطين ثم تخرج أقسى الطعون من صلب التيار الجهادي وكأن الأمة اجتمعت على ضلال وهو أمر غير صحيح. ولا شك أن مثل هذه المواقف، إن استمرت بلا مراجعة أو حسم، ستؤدي إلى خسارة فادحة في شعبية السلفية الجهادية وعلى الخصوص تنظيم القاعدة.
-بقي أن نشير أن حزب الله أثبت بما لا يدع مجالا للشك أنه أقوى تيار مقاومة في العالم العربي والإسلامي على المستويين العسكري والشعبي، كما أثبت أنه الأقدر على إيلام إسرائيل وعلى تفجير الأوضاع، كما أثبت أنه يحظى بمصداقية وشعبية عربية وإسلامية بقطع النظر عن بنيته الطائفية. وهذا مؤشر على أن الأمة تستجيب للتحديات الكبرى وتتلهف لنصر أيا كان صانعه لاسيما بعد الصفعة التي تلقتها من عرب الإدانة.
تعليقان
في 22,تموز,2006 - 03:00 مساءً, dr-basem كتبها ...
ولا تنسى احتلال الايراني للعراق و الحكومة الايرانية بالعراق (الحكومة العراقية الحالية) فهي بنت الزنا من احتلالين امريكي وايراني لعنهم الله. فان العراق اصبح فارسيا صفويا مقيتا. لكن هاهم المجاهدون السنة يخوضون معركة القادسية الثالثة نصرهم الله. اللهم اني قد بلغت اللهم فشهد اللهم اني قد بلغت اللهم فشهد.
في 28,تموز,2006 - 05:42 صباحًا, مجهول كتبها ...
انا ارى ان تتحد الامة الاسلامية جمعاء ضد الصهاينة وامريكا ويجب على ابن لادن ان يوضع ايده مع حسن نصرالله ضد الصهاينة والامريكان. ونترك الخلافات الدي زرعتها الصهاينة بيننا كمسلمين