أحزاب اللقاء المشترك، بقيادة ياسين سعيد نعمان، الرئيس الدوري لها، والرئيس اليمني علي عبد الله صالح ينسقان مع السفير الأمريكي، ليل نهار، فيما يتعلق بانتقال السلطة. أما حميد عبد الله الأحمر، عضو التجمع اليمني للإصلاح، والقيادي القبلي البارز، فقد أغراه التدخل الغربي، على وقع النموذج المصري وليس الليبي. ففي لقائه مع وكالة رويترز للأنباء (30/ 3) قال: «ينبغي عليهم أن يقوموا بما فعلوه في مصر وليس ما يقومون به في ليبيا» ، وطالب الدول الغربية، صراحة، بدعم الاحتجاجات المطالبة بخلع الرئيس، لقاء: «بناء علاقات قوية في المستقبل» . وكي تكون المطالب أشد وضوحا، وكذلك الاستحقاقات الثمينة: «يتعين على المجتمع الدولي والولايات المتحدة والأوروبيين أن يتكاتفوا مع الشعب اليمني، ... وأن يطالبوا مباشرة برحيل صالح» ، مشيرا إلى أنه بإمكان اليمن بعدها: «أن يسيطر على القاعدة في جزيرة العرب، والذي يتخذ من اليمن قاعدة له» .
ميزة هذه الدعوات الغبية تكمن في التحامها الأهوج مع ما يراه الغرب نفسه فرصة لـ «حملة صليبية» سانحة!!! وهو التحام، في واقع الأمر، يختصر الطريق على الأمة، ويُسرِّع في المواجهة، وليس في الاستقرار والعلاقات القوية المزعومة. فالأمة اليوم مشغولة بتغيير واقع سيؤدي، عاجلا أم آجلا، إلى إثارة الأسئلة المصيرية الكبرى. فإذا ما انتصرت الثورة السورية، ونجحت في وأد المشروع الصفوي، فستجد الأمة نفسها وجها لوجه مع المشروع الصليبي. فعن أي علاقات قوية يتحدث هؤلاء؟ وبأي منطق شرعي يروجون له؟