الأمن الشرعية للتدخل؟ وهل كانت الدول الرافضة للحظر الجوي لتتبجح بمخاوف مصطنعة من أن يؤدي التفويض إلى تدخل عسكري في ليبيا؟ وكم من الوقت والمعاناة سيحتاج الشعب الليبي للتخلص من تدخلات مجلس الأمن وقراراته الظالمة والعدوانية؟
الحل الوحيد لقطع الطريق على التدخل الغربي، وإفشال مخططاته، يكمن بيد الثوار الليبيين. فإذا ما استطاعوا التقدم بما يكفي لإحداث فارق على الأرض، ودفع قوات القذافي إلى التحصن ومن ثم التفكك، فسيعني هذا استنزاف أهداف الضربة الجوية. حينها سيكون أمام الغرب خيارين لا ثالث لها: إما ابتلاع الهزيمة والادعاء بأن الاستنفار والحظر حققا أهدافهما وإما التميز غيظا وحقدا والانكشاف أكثر أمام الثورات العربية. فليمكروا ما شاؤوا فإن مكر الله أكبر.