وَوَدِدْتُ أني حيثُ كنتُ وجَّهْتُ خالدَ بنَ الوليد إلى أهلِ الرِّدَّةِ، أقمْتُ بذِي القَصَّةِ، فإنْ ظَفَرَ المسلمون ظفَرُوا، وإلَّا كنتُ رِدْءًَا أو مَدَدًَا.
وأمَّا اللاتي وَدِدْتُ أني فعلْتُهَا: فوَدِدْتُ أني يومَ أُتِيتُ بالأشعثِ أسِيرًَا؛ ضرَبْتُ عُنُقَهُ، فَإنَّهُ يُخيَّلُ إليَّ أنَّهُ لن يكونَ شرًَّا إلا طارَ إليه.
ووَدِدْتُ أني يومَ أُتِيتُ بالفُجَاءَةِ السُّلَمِي، لم أكُنْ أُحرِقَهُ، وقَتلْتُهُ سَرِيحًَا (1) ، أوْ أطلَقتُهُ نَجِيحًَا.
وَوَدِدْتُ أني حيثُ وجَّهْتُ خالدَ بنَ الوليد إلى الشام؛ وجَّهْتُ عُمَرَ إلى العِراقِ، فأكونَ قَد بسَطْتُ يَدِي يَمِيني وشِمَالي في سبيل اللَّهِ - عز وجل -.
وأمَّا الثلاثُ اللاتي ودِدْتُ أني سألتُ رسولَ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - عنْهُنَّ، فوَدِدْتُ أني كنتُ سألتْهُ فيِمَنْ هذا الأمرُ؟ فلا يُنازِعْهُ أهلُهُ.
وَوَدِدْتُ أنِّي كنْتُ سألتُه: هل للأنصارِ في هذا الأمر سَبَبٌ؟
وَوَدِدْتُ أني سألتُهُ: عنِ العمَّةِ وبنْتِ الأخِ؟ فإنَّ في نفسِي منهما حَاجَةً».
هذا لفظ الطبراني، وهو حديث موضوع، وبيانه كما يلي:
(1) التَسْريحُ: التسهيل والانطلاق، يقال: منه أمر سريح، إذا لم يكن فيه تعويق ولا مَطْل.
ينظر: «الصحاح» (1/ 374) ، «مقاييس اللغة» (3/ 157) .