جمعةً ولا جماعةً؛ أولئك شَرٌّ مَكَانًا الحديث طويل جدًا.
أخرجه: ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (32/ 383) وقال: (منكر، وفي إسنادِه غيرُ وَاحدٍ مِن المجهولين) .
وذكرَه ابنُ عراق في «تنزيه الشريعة المرفوعة» (2/ 389) .
مما سبق يتبين
أنَّ الأحاديثَ التي ورَد فيها ذِكرُ الرافضة لا تخلُو من كذَّاب أو مَتروك، وأقواها حديثُ علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، وهو ضَعيفٌ جدًا.
لهذا، لا يُمكِنُ تقويةُ حديثِ عليٍّ بطُرُقِه وشَواهِدِه؛ وقد ذكر ابنُ تيمية - رحمه الله - في «الصارم المسلول» (3/ 1094) : (وفي السُّنَّة مِن وُجُوهٍ صحيحة .... ثم أوردَ حديثَ عليٍّ من طريق كثير النواء، وأبي جناب ... ـ مرفوعًا ـ، ثم أوردَه مَوقوفًا من طريق مَروان الفزاري ـ وهو مدلِّس وقد عنعن ـ عن حماد بن كيسان، عن أبيه ــ وهما مجهولان كما سبق ـ.
وقال ابن تيمية: (فهذا الموقوفُ عَلى عَلِيٍّ، شاهِدٌ في المعنَى لذلك المرفوع) .
ثم ذكرَ حديثَ أمِّ سلمة، وذكرَ أنَّ فيه سوَّارَ بنَ مصعب، وهو متروك.
هذا ما أورده شيخُ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -، ويَظهَرُ ـ واللَّهُ أعلم ـ