فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 1151

وليل ترى الفجر في عطفه، ... كما شاب بعض جناح الغراب

يغار الظّلام على شمسه، ... إلى أن يواريها بالحجاب

وتصقل أنجمه العاصفات، ... إذا صديت من غمود السّحاب [1]

وبرق ينفّض أطرافه، ... كما رمحت بلق خيل عراب

وماء يضارع خيط السّقاء، ... ويرمى به في وجوه الشّعاب

تزعزع ريح الصّبا متنه، ... كما لطم المزج خدّ الشّراب

وذود يغادر وجه الصّعيد م ... ن حلّة العشب عاري الإهاب [2]

فما تطلب البيد من ساهم ... يثير عليها رقاب الرّكاب [3]

يساعدها في احتمال الصّدى، ... ويشركها في ورود السّراب [4]

يذكّره أخذ أوتاره، ... صهيل السّوابق حول القباب [5]

دفعن بخضخضة للمزاد، ... نجاء، وخشخشة للعياب [6]

لبلّ أنابيبه بالطّعان، ... وأنحل أسيافه بالضّراب [7]

يبيت وثوب الدّجى شاحب، ... طموح المعالم سامي الشّهاب

وما كنت أجري إلى غاية ... فأسألها: أين وجه الإياب؟

إذا استنهضت هممي عزمة ... عصفت بأيدي المطيّ العراب

تحرّيت أعجازها بالسّياط، ... فخاضت صدور الأمور الصّعاب

فكم قائف قد هدت لحظه ... بدور مناسمها في التّراب [8]

(1) العاصفات: الرياح الشديدة الغمود، جمع غمد: قراب السيف.

(2) الإهاب: الجلد.

(3) الساهم: المهزول.

(4) الصدى: العطش.

(5) أوتاره، جمع وتر: هو أن يقتل القتيل ولم يدرك بدمه.

(6) دفعن: رحلن، مشين نجاء: سراعا العياب، جمع عيبة: وعاء تجعل فيه الثياب.

(7) الأنابيب: الرماح.

(8) القائف: من يقفو الآثار، من يتتبع الآثار ويتعرف الى أصحابها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت