وأيد على بسط السّماح رقائق، ... وهنّ على قبض الرّماح شرائث [1]
وسرب بنو حمدان كانوا حماته ... رعت فيه ذؤبان اللّيالي العوائث [2]
فأين كفاة القطر في كلّ أزمة، ... وأين الملاجي منهم، والمغاوث
وأين الجياد المعجلات إلى الوغى، ... إذا غام بالنّقع الملا المتواعث [3]
وأين الثّنايا المطلعات عن الأذى، ... إذا ناب ضغّاط من الأمر كارث
إذا ما دعا الدّاعون للبأس والنّدى ... فلا الجود منزور ولا الغوث رائث [4]
يرفّ على ناديهم الحلم والحجا ... إذا ما لغا لاغ من القوم رافث [5]
من المطعمين المجد بالبيض والقنا ... ملاء المقاري، والعريب غوارث [6]
إذا طرحوا عمّاتهم وضحت لهم ... مفارق لم يعصب بها العار لائث [7]
بكتهم صدور المرهفات وبشّرت ... هجان المتالي، والمطيّ الرّواغث [8]
قروم على ما روّحوا من وسوقها ... ولا منهم الواني، ولا المتماكث
يخلّى لهم من كلّ ورد جمامه ... إذا وردوا، والمعشبات الأثائث [9]
مشوا في سهول المجد حينا ووقّفوا ... بحيث ابتدت أوعاره والأواعث [10]
إذا ركبوا سال اللّديدان بالقنا، ... وحنّت مطاياها المنايا الرّوائث [11]
(1) شرائث: غلاظ ظهور الكف.
(2) العوائث: المفسدة.
(3) الملا: الصحراء المتواعث: الطريق الصعب.
(4) رائث: بطيء.
(5) رافث: مفحش.
(6) المقاري: الجفنات الغوارث: الجياع.
(7) اللائث، من لاث العمامة: عصبها.
(8) الهجان: الخيار المتالي من النوق: التي يتبعها أولادها الرواغث:
المرضعات.
(9) الأثائث: الكثيرة الملتفّة.
(10) الأواعث، جمع وعث: الطريق الصعب.
(11) اللديدان: صفحتا العنق الروائث، من الريث: الابطاء.