كأنّ الصّقور اللّامحات تلمّظت ... إلى الطّعم وانصاعت لهنّ الأباغث [1]
مضوا لا الأيادي مخدجات نواقص ... ولا مرر العلياء منهم رثائث [2]
ولا طول النّعماء فيهم مقلّص، ... إذا علقته المعصمات الشّوابث [3]
خلجتم لجسّاس بن مرّة طعنة ... رأى الجدّ فيها هجرس وهو عابث [4]
وغادرتم أشلاء بكر مقيمة ... على العار لا تحثى عليها النّبائث [5]
وقد كان دين في كليب وفى به ... غريم مطول بالدّيون مماغث [6]
وقائع أيّام كأنّ إكامها، ... بجاري دم الطّعن، الإماء الطّوامث [7]
تعودون عنها في قناكم مباشم، ... وعند قنا بكر إليكم مغارث [8]
عقدتم بها حبلي إسار ومنّة، ... وخانهم نقض القوى والنّكائث [9]
تحلّلتم من نذر طعن، وغيركم ... كثير الألايا، غبّ ما قال حانث [10]
حروب من الأقدار طاح عراكها، ... بحرب، ولم يسلم عليهنّ حارث
وكان سنانا أوجر الخطب حدّه ... وكان يدا أردي بها من ألاوث [11]
(1) الطعم: الطعام انصاعت: مرت سراعا الأباغث، جمع أبغث:
نوع من الطيور لا يصيد.
(2) المرر: الحبال المفتولة، والمراد هنا القوة رثائث: رثّة، بالية.
(3) الطول: الحبل المعصمات: المتعلقات الشوابث، من تشبث بالشيء: تعلق به.
(4) خلجتم: طعنتم الهجرس: اللئيم.
(5) الأشلاء، جمع شلو: العضو، الجسد النبائث: النبائش.
(6) المماغث: المخاصم.
(7) الطوامث، من الطمث: الحيض.
(8) المباشم، من البشم: التخمة من كثرة الأكل المغارث: الجياع.
(9) الاسار: ما يشد به.
(10) الألايا، جمع الية: اليمين الغب: العاقبة.
(11) أوجر: طعن ألاوث: أحقد.