فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 1151

عركوا أديم الأرض قبل نباتها، ... واستفسحوا أعطانها وتفيّحوا [1]

فتقوا بشزر الطّعن أكمام العلى، ... وهم جذاع قبائل لم يقرحوا

إن أحرجوا لم يجهلوا، وإذا قضوا ... لم يقسطوا، وإذا علوا لم يبجحوا

ذنبي إلى البهم الكواذب أنّني ال ... طّرف المطهّم، والأغرّ الأقرح [2]

يولونني خزر العيون لأنّني ... غلّست في طلب العلى وتصبّحوا [3]

وجذبت بالطّول الذي لم يجذبوا، ... ومتحت بالغرب الذي لم يمتحوا [4]

من كلّ حامل إحنة لا تنجلي ... غطشى دجنّتها ولا تتوضّح [5]

ضبّ يداهنني، ويشكل غيبه ... ممّا يرغّي قوله ويصرّح [6]

يغدو ومرجل ضغنه متهزّم ... أبدا عليّ، وجرحه متقرّح [7]

مسحت جباه الوانيات ولطّمت ... من دون غايتها العتاق القرّح

لو لم يكن لي في القلوب مهابة ... لم يطعن الأعداء فيّ ويقدحوا

من خيف خوف اللّيث خطّ له الرّبى، ... وعوت لتشهره الكلاب النّبّح

نظروا بعين عداوة لو أنّها ... عين الرّضى لاستحسنوا ما استقبحوا

ما كان من شعث، فإنّي منهم ... لهم أودّ على البعاد وأسمح

(1) الأعطان: مبارك الابل حول الماء تفيحوا: توسّعوا.

(2) الطرف: المهر الكريم الأقرح: الذي في وجهه بياض.

(3) الخزر: هو النظر بمؤخرة العين كبرياء أو غضبا أو حسدا.

(4) الطول: الحبل متحت، من متح الماء: استخرجه الغرب: الدلو العظيمة.

(5) الإحنة: الحقد غطشى: مظلمة.

(6) الضب: زحاف شبيه بالحرذون، يضرب به المثل في الأمور المعقدة فيقال: أعقد من ذنب الضب.

(7) التهزّم: شدّة الغليان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت