فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 1151

وإن جرى شرقت بالخصل راحته ... أخذا وبدّد أنفاس المجاهيد [1]

يا بن الحسين وما دعواي كاذبة، ... إذا نسبتك في الشّمّ المناجيد

الطّاعنين من الأعداء ما لحقوا، ... والخيل تلطم هامات الصّياخيد [2]

معوّدون من الأيّام مرتبة، ... لا يستطيل إليها كلّ صنديد

يأبون أن يلبس الإظلام ربعهم ... ليلا، وما عذّبوا طرفا بتسهيد

ويغضبون إذا عاطيتهم همما ... مرفّهات، وهمّا غير مكدود

هم الضّيوف لأرض، غير آهلة ... من الأنيس، وورد غير مورود

فأنت أبسطهم باعا، إذا بسطوا ... أيديهم لوعيد، أو لموعود

الآن جاءت خيول السّعد راكضة ... تجري بيوم مضيء الوجه مجدود [3]

بمولد صقل الآباء حليته، ... فطوّق المجد أعناق المواليد

مولودة نهب الرّاؤون بهجتها ... لثما، وعانقتها في ثوب محسود

كانت شهابا كسا ظلماءه وضحا، ... واللّيل يدخل في أثوابه السّود

جاءت بها ليلة تثني سوالفها ... في صدر يوم رشيق القدّ أملود

لله شمس على جاءت بجوهرة ... غرّاء، عن قمر بالمجد مسعود

ما عدّدت منك إلّا نطفة سلكت ... إلى الأماني طريق الماء في العود

نشرت منها خمارا في الفخار طوى ... مع النّوائب تيجان الصّناديد

شريفة رشّحت منها مناسبها، ... لحلية العزّ، مجرى اللّيت والجيد

ما كنت تقبل بذل الدّهر تكرمة ... حتّى حباك ببذل غير مردود

أعطاك كنز فخار كان يصرفه ... من نسل غيرك في شتّى عباديد [4]

(1) الخصل: إصابة الغرض، ومعنى الصدر أن راحته تمسك بالغرض أو الهدف ولا تفلته، كما لو أنها شرقت به.

(2) الصياخيد، جمع صيخود: الصخرة القاسية.

(3) المجدود: صاحب الحظ، من الجد.

(4) العباديد: الفرق من الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت