فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 1151

يسفّه في الرّوع فعل القنا، ... ويرضى عن المقضب الباتر

فشمّر لمظلمة ما تزا ... ل تقبض من بطشة النّاظر

ورد غمرة العزّ بين الرّماح، ... واحجر على الماء في الحاجر

رأيتك تصلى بحرّ الطّعا ... ن، كما صليت شحمة الصّاهر

أبثّك أنّي قطعت الزّما ... ن أطلب عزّي، أو ناصري

فما ارتاح همّي إلى صاحب، ... ولا نام عزمي على سامر

إذا قيّد اللّيل خطو المنى ... مشى النّوم في مقلة السّاهر

وإنّي أخفّ إلى المسمعا ... ت عن خطرة الشّغف الخاطر

وما ذاك جهلا، ولكنّه ... نزاع الجواد إلى الصّافر

ولولا القريض وأشغاله ... شغلت بغير المنى خاطري

وما الشّعر فخري، ولكنّه ... أطول به همّة الفاخر

أنزّهه عن لقاء الرّجا ... ل وأجعله تحفة الزّائر

فما يتهدّى إليه الملو ... ك إلّا من المثل السّائر

وإنّي، وإن كنت من أهله، ... لتنكرني حرفة الشّاعر

وطوّقني الدّهر ثني الزّما ... م، فالآن أهزأ بالزّاجر

وإنّي لألقى من النّائبا ... ت ملقى الأشاء من الآبر [1]

أؤ انس وحشيّ هذا البرو ... ق في موطن النّعم النّافر [2]

وأصحب فيها رفاق السّحا ... ب تنبو عن البلد العامر

لعلّي ألقى عصيّ النّوى، ... تأوّب ذي اللّبد الصّادر [3]

وكنت، إذا منحتني الملوك ... نزازا من النّائل الغامر [4]

أبيت القليل، ولكنّني ... رددت الرّذاذ على الماطر

(1) الآشاء: صغار النخل الآبر: ملقّح النخل.

(2) البروق: السحاب البارق النعم النافر: الخير الذي لا ينال.

(3) النوى: الوجهة المطلوبة والهدف تأوّب: عودة.

(4) النزاز: ما ينز من الماء ويرشح النائل الغامر: العطاء الكثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت