وما الفخر في أدب ناتج ... يضاف إلى مطلب عاقر
وكم قمت في مشهد للخطوب ... قياما بغيضا إلى الحاضر
أردّ النّوائب بالموسويّ، ... وأعطي الرّقائب بالنّاصري
ولولا الحسين عصبت الرّجاء، ... وأغضيت عن برقه النّائر
وأشمتّ بالقرب أيدي النّوى، ... وخاطرت بالطّمع العائر
إذا همّ باع الطّلى بالظّبى، ... وكفّ المعاقر بالثّائر
كأنّ الظّلام إذا خاضه ... تلثّم بالقمر السّافر
رأى المجد أعظم ما يقتنى، ... إذا السّيف عقّ يد الشّاهر
فطاعن حتّى استباح الرّما ... ح إنّ الغنيمة للظّافر
رمى بالجياد صدور الرّكا ... ب عن قدرة الآمل القادر
فقاد الجديل إلى لاحق، ... وأهدى الوجيه إلى داعر [1]
وأصبح، وهو وراء المط ... يّ يلعب بالأجرد الضّامر
إذا مشق الخفّ فوق البطا ... ح وقّع فيهنّ بالحافر
يوقّع ألحاظه، والشّجا ... ع يلحظ عن ناظر فاتر
إذا عزّ عن حلمه أوّل، ... فإنّ الحميّة في الآخر
فما انفرج الدّهر عن مثله ... إذا عصف الرّوع بالصّابر
أحدّ على الطّعن من صارم، ... وأصفح عن زلّة العاثر
وأجدر، إن نابه نائب، ... بردّ الأمور إلى الآمر
أبا أحمد! ثمرات المدي ... ح تحرز عن فرعك النّاضر
إذا العجز حطّ المعالي هجم ... ت على هالة القمر الباهر
وما زلت تعدل في الغادري ... ن، حتّى انتصفت من الجائر
أتتك تشبّب لبّ الفتى، ... كما مزّقت نفثة السّاحر
(1) الجديل: الزمام المجدول لاحق ووجيه وداعر: أسماء فحول من الخيل معروفة.