فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 1151

فجاؤوك والخيل العتاق طلائح ... تضاءل من عبء الرّماح العواثر

وما حرّكوها للطّعان، كأنّما ... زجاج قناها علّقت بالأشاعر

وجارت سهام الموت فيهم، وإنّما ... دليل المنايا في السّهام الجوائر

وطأتهم باللّاحقيّات وطأة ... تذلّل خدّ الجانب المتصاغر [1]

فأزعجت دارا منهم مطمئنّة، ... وأخليتها من كلّ عاف وسامر [2]

شننت بها الغارات حتّى ترابها ... يثور على العادات من غير حافر

وكلّ فتاة من نزار تركتها ... تريع إلى ظلّ الرّبوع الدّواثر

تحشّش في أذيالها مستكينة، ... وتحطب ذلّا في حبال الغدائر [3]

وكلّ غلام منهم شام سيفه ... رأى فيه وجه الحقّ طلق المناظر

ولمّا امتطى ظهرا من الغيّ كاسيا ... تندّم أن أعرى ظهور البصائر

جفته العلى، فانسلّ من عقداتها، ... وما علقت أعطافه بالمآثر

ولو لم تمسّح بالأمان رؤوسهم ... لما أنست هاماتهم بالغفائر

تفرّت قلوب القوم حتّى تهتّكت ... بما استترت فيه بنات السّرائر

أبا أحمد ثق بالمعالي، فإنّها، ... إذا لم ترع بالبخل غير غوادر

فما مالك المدخور إلّا لطالب، ... ولا ربعك المعمور إلّا لزائر

ولا تطلبا ثار الرّماح، وإنّما ... دماء المعالي في رقاب الجرائر [4]

جلوت القذى عن مقلتيّ فباشرت ... صنيعك أجفاني بألحاظ شاكر

فإن هزّ يوما فرع ملكك حاسد ... فإنّ المعالي محكمات الأواصر

هو العود سهل للسّماح جناته، ... ولكن على الأعداء وعر المكاسر

(1) اللاحقيات: النياق.

(2) العافي: الضيف السامر: الساهر.

(3) تحشش: تجمع الحشيش الغدائر، جمع غديرة: المضفور من شعر النساء.

(4) تطلبا: الألف جاءت بدلا من نون التوكيد الخفيفة، والأصل تطلبن الجرائر، جمع جريرة: الذنب والجناية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت