فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 1151

غدوا سهكى الأيمان من صدإ الظّبى، ... وراحوا كراما طيّبي عقد الأزر [1]

هم الحاجبون العرض عن كلّ سبّة ... إذا طرقوا والآذنون على القدر

وهم ينفدون المال في أوّل الغنى، ... ويستأنفون الصّبر في أوّل الصّبر

مليئون أن يبدوا بذي التّاج ذلّة ... إذا كرموا في طاعة الجود ذي الطّمر [2]

إذا سئلوا لم يتبعوا المال وجمة، ... ولم يدفعوا في صفحة الحقّ بالعذر [3]

من البيض يستامون والعام كالح ... جدوبا ومطّارون في الحجج الغبر [4]

كأنّ عفاة المرء ذي الطّول منهم ... يمدّون أوذام الدّلاء من البحر [5]

مغاوير في الجلّى، مغابير للحمى، ... مفاريج للغمّى، مداريك للوتر [6]

سراع إلى الورد الذي ماؤه الرّدى، ... إذا أرعد النّكس الجبان بلا قرّ [7]

وتأخذهم في ساعة الجود هزّة، ... كما خايل المطراب عن نزوة الخمر

فتحسبهم فيها نشاوى من الغنى، ... وهم في جلابيب الخصاصة والفقر

عظيم عليهم أن يبيتوا بلا يد، ... وهين عليهم أن يفيئوا بلا وفر

إذا نزل الحيّ الغريب تقارعوا ... عليه، فلم يدر المقلّ من المثري

يميلون في شقّ الوفاء مع الرّدى ... إذا كان محبوب البقاء مع الغدر

حواقلة مثل الصّقور، وفتية، ... إذا ما حناني طارق دعموا ظهري [8]

(1) سهكى، من السهك: صدأ الحديد.

(2) ذي الطمر: ذي الثوب البالي.

(3) الوجمة: العبوس. أي أنهم يعطون السائل من دون عبوس ولا يعتذرون عن دفع الحقوق.

(4) يستامون: يبحثون عن السوام، أي أنهم يأخذون الرزق بالقوة الحجج:

السنوات.

(5) الطول: الفضل، العطاء، القدرة الأوذام: السيور المعلقة في آذان الدلو.

(6) الجلّى: الأمور العظيمة المغابير: النخل الذي علاه الغبار، أي أنهم يقفون للتصدي والحماية الوتر: الغاية، الهدف.

(7) أرعد: ارتجف وخاف النكس: الجبان.

(8) حواقلة: سريعو المشي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت