فهرس الكتاب

الصفحة 610 من 1151

وإنّي لأوعب في جلدها، ... وللرّكب هملجة زعزع [1]

أقيم وخدّ الضّحى أبيض، ... وأسري ووجه الدّجى أسفع [2]

وأمضي، إذا بلّد المستغير، ... وهاب الثّنيّة من يطلع

وأشلي على المقربات السّياط، ... إذا ضمّها البلد البلقع [3]

وأوردها الخمس في لجمها، ... تبرّض ما ألفت تكرع [4]

تعجّب منها وحوش الفلاة ... تسري، وأسرابها رتّع

أرى النّوم ينبو به ناظري، ... وكلّ العيون له مربع

ومن ضاقت الأرض عن همّه ... حر أن يضيق به مضجع

لئن كان أحزن بي منزل، ... فمن قبل أمرع لي مرتع [5]

على أنّني عند عضّ الزّمان، ... صفاة يضنّ بها المقطع [6]

لقد عاف أمواله من يجود، ... وقد طلّق النّفس من يشجع

وأبيض يوم الوغى حاسر، ... تردّى بقائمه الدّرّع

تحفّ مضاربه ماءه، ... كما حفّ واديه الأجرع [7]

وأسمر يهتزّ في راحتي، ... كما هزّت القلم الإصبع

وزغف تحدّر عن بيضة، ... كأنّ الأغمّ بها أنزع [8]

(1) الهملجة: السير السريع.

(2) أسري: أمشي ليلا أسفع: أسود.

(3) أشلي: أرفع البلقع: الخرب، الذي لا بناء فيه.

(4) الخمس: الشرب على دفعات تبرّض، تتبرض: تتبلغ بالقليل.

(5) أحزن، من الحزن: ما غلظ من الأرض وارتفع.

(6) عض الزمان: إتيانه بالمصائب صفاة: حجر صلب يضن: يعجز، يكل.

(7) الأجرع: أرض رملية لا تنبت شيئا.

(8) الزغف: الدرع تحدّر: تتحدر البيضة: الخوذة. والمعنى أن الدرع المتصلة بالخوذة تظهر لابسها كأنه أنزع، والأنزع هو الذي انحسر شعر رأسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت