فهرس الكتاب

الصفحة 785 من 1151

ومن دون ضيمي فناء الرّماح، ... وبيض القواضب ذفّا وفلّا [1]

فلا زلت كلّا على المقربات، ... إلى أن أنال ذرى المجد كلّا [2]

إذا عزّ قلبك في دهره، ... فما عذر وجهك في أن يذلّا

ألا فاجهد النّفس في نيلها، ... ولا ترقبنّ عسى، أو لعلّا

إذا المرء لم يحظ بعد الطّلاب، ... فالجدّ لا قدم المرء زلّا

وحلّ حبي العجز عن همّة، ... تؤدّ الأيانق شدّا وحلّا [3]

وجب غير مستكثر بالصّحاب ... حزنا يغول المطايا، وسهلا [4]

إلى حيث تومي إليك البنان، ... وتصبح ثمّ الأعزّ المجلّا

قليل المثال وخير البلاد، ... حمى منزل لا أرى فيه مثلا

ولا تصحبن غير حدّ الحسا ... م برقا يسحّ من الضّرب وبلا

وأيم من السّمر طاغي اللّسا ... ن يأبى اللّديغ به أن يبلّا [5]

وتعلو المعالي إلى العاجزين، ... ونحن نرى الذّلّ أعلى وأغلى

عدتك، أبا الطّيّب، العاديات، ... فإنّك أبذل جاها وبذلا

بلوت خلائق هذا الأنام، ... وما زلت أبلو مرارا وأبلى

فلم أر إلّاك من يصطفي ... ثناء، ويرعى ذماما وإلّا [6]

فأصبح قلبي يرى مذرآ ... ك أنّك أوقع فيه وأحلى

وحلّت نداي جميع الورى، ... غداة اعتقدتك عضدا وخلّا

فدى لك أعمى عن المكرما ... ت، يعجز أن يجعل القول فعلا

(1) الذف: من قولهم: ذفّ على الجريح إذا أجهز عليه الفل: الثلمة في حد السيف.

(2) الكلّ: العيال المقربات: الخيول الكريمة.

(3) تؤد، من أدّ الأمر: أثقله وعظم عليه، اشتد الأيانق: النياق.

(4) الحزن: ما غلظ من الأرض وارتفع يغول: يهلك.

(5) الأيم: الحيّة يبل، من أبل المريض: شفي.

(6) الإل: العهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت