وأنشأ بالأصل لتزويد المجاهدين في الداخل بالوثائق الشخصية والجوازات لتسهيل خروجهم ودخولهم للبلد وتنقلهم في الخارج، ولكنه تشعب وامتد وتعقدت مهمته حتى أصبح جهازا قويا للتزوير يمتلك معظم أختام ووثائق الحكومة السورية ليغطي طلبات ألوف الناس الذين تعطلت مصالحهم بفعل ملاحقة الدولة الفجائية لهم، وقد تفلت الجهاز لبعض الوقت ثم أعيدت السيطرة عليه ووضع تحت رقابة مباشرة من القيادة وكما أصبح هذا الجهاز فيما بعد وسيلة للضغط على الشباب وعلى المتضررين الذين أصبحوا بأمس الحاجة إليه ولأموال الجماعة وهم مقطوعون في مهجرهم! وغدا في بعض الظروف وسيلة ابتزاز رخيصة لأولئك المساكين.
9 -جهاز الأرشيف:
وكانت مهمته الاحتفاظ بكل وثائق الجماعة الهامة الصادرة أو الواردة وبإحصاء الشباب المجاهدين والملاحقين والمعتقلين والشهداء، والاحتفاظ بما يلزم عنهم مما يخدم مختلف الأجهزة في مختلف المجالات.
10 -أجهزة فرعية أخرى:
تهتم بقطاع الخدمات والأمور الثانوية، ويمكن القول إن وظائف هذه الأجهزة لم تكن حدية، وكثير ما كانت تتداخل المسؤوليات بفعل تركزها بأيدي قليلة وبمحاور القوى وأتباعها المتركزة في المكتب التنفيذي وما يلحق به من شخصيات في مجلس الشورى والفعاليات الإخوانية الأخرى لاسيما في السعودية وأوروبا والخليج، وبفعل هذه الأجهزة التي نشط بعضها مثل جهازي الإعلام والتدريب، تكون لدى الإخوان بعض الكوادر المدربة والمندفعة التي انحصرت جهودها في مجال الإعداد والتهيؤ الذي لم يفد منه بفعل انهيار مخطط الحسم وتفجر الوضع في حماة كما سنبين ذلك، ولا حول ولا قوة إلا بالله.