الجهاز المكشوف (القواعد) ، الجهاز غير المكشوف (العناصر المدنية) ، الجهاز الخارجي:
سرعان ما تتشكل نويات هذه الأجهزة الثلاثة إبان اندلاع الثورة والأحداث وهذا ما حدث في تجربتنا السالفة، ولم تشذ عن هذا المنطق الذي غالبا ما تسير الأمور بحسبه.
كوكبة من الشباب تفجر شرارة الثورة ويتلاحق نفر منهم فيختفي ويدير عمله القتالي من خلال قواعد سرية سواء في الجبال والغابات أو القواعد العسكرية في المدن، طائفة من المؤمنين بهذه الثورة المندلعة تلتحق بهم ولكنها بحكم عدم اكتشاف أمرها يكون عليها أن تمارس عملها الثوري من خلال حياتها اليومية العادية من دون أن تلتحق بالقواعد ويتشكل الجهاز الثاني. ثم ما تلبث الحاجة أن تطلب خروج بعض الأعضاء سواء لأهداف إعلامية أو عسكرية أو مالية أو سياسية أو حتى اضطرارًا وسرعان ما يتكتل هؤلاء ويتشكل الجهاز الثالث خارج البلد الذي تدور فيه الثورة.
وهنا يأتي دور القيادة التي تحرك الأحداث لتثبت قدرتها على إدارة دفتها بتحكم لا أن تترك الأمواج تلعب بها. وفي الوقت الذي يتوجب فيه أن تكون قيادة العصابات الثائرة المجاهدة متواجدة في الساحة وضمن أحد الجهازين المكشوف أو غير المكشوف، فإنها غالبا ما تكون في القطاع المكشوف المختفي في القواعد السرية فإن استطاعت أن يكون بعض رؤوسها في غير المكشوفين فهي الحالة النموذجية ويتوجب عليها أينما كانت أن تضع المخطط الاستراتيجي أو مجموعة التكتيكات المتلاحقة لبرمجة عملها السياسي والإعلامي لهذه الأجنحة الثلاثة.
وعلى الرغم من أن المهام قد تتداخل في عمل متشابك من هذا الشكل-ونقصد العمل الجهادي الثوري- فإنه غالبا ما تتحدد مهام كل جناح في الحدود التالية: