فبعد خروجهم رسميا من الوفاق تحجم دورهم وخرجوا من اللعبة تماما، وقد بلور ذلك في بيانات ومقالات متتالية صادرة عن عصام العطار، أكدت عدم قناعاتهم بالحل العسكري والعنف، وإيمانهم بالدعوة والعمل عبر الطرق الدستورية والبرلمانات وحملت إنكارا عجيبا لأي تدخل سابق لهم في الأحداث.
وهكذا بقي من كان من قواعده في الخارج على ارتباط تنظيمي بقيادته، منصرفين لشؤون حياتهم ولم يعد لهم دور يذكر. ومن الجدير بالذكر أنه قامت عدة صلات فيما بعد بين عصام العطار والسلطات السورية النصيرية عبر مفاوضات تتوجت بين عامي (1989 - 1990) حيث تم لقاء بين عصام العطار والسفير السوري (وهو نصيري) في ألمانيا. (ذكر أن ذلك كان بوساطات من السفير السعودي هناك) ... !
انتشر الخبر في وسائل الإعلام وكان ممن تناقله جريدة الشرق الأوسط السعودية الدولية التي تصدر في لندن. بعد ذلك قام العطار بإصدار بيان ردًا على جريدة الشرق الأوسط وألمح فيه إلى نقاط رئيسية أهمها:
1 -أنه يقول: ليس بيني وبين النظام السوري ولا بيني وبين غيره من الأنظمة أي مشكلة شخصية وأن موقفي منه متوقف على موقفه من أمتى وشعبي.
2 -إذا كان النظام السوري جادًا في إعادة الأمر إلى نصابه فلا بد من جملة من الإجراءات الأولية مثل:
-إطلاق سرح المعتقلين- إعادة الحريات السياسية-رفع الأحكام العرفية .. (ومطالب من هذا القبيل) .
-بعد ذلك بفترة قام أحد المقربين من العطار والمحسوبين على اتجاهه وهو المدعو زهير الشاويش (كاتب معروف وصاحب دار نشر في بيروت) . قام بالنزول إلى سوريا حيث استضافته قيادة المخابرات السورية في جناح خاص في فتندق الجلاء في دمشق. وأجرت معه سلسلة من المباحثات عاد على أثرها إلى الأردن ليعقد سلسلة من اللقاءات في بيته في عمان أثنى خلالها على حسن معاملة السلطات له ودافع عن بعض مواقفها وطالب بتسوية الأوضاع بن الملاحقين والدولة وإنهاء هذه الحالة الشاذة. ولكن محاولته تلك قوبلت بالاستنكار من الإخوان المسلمين ومن جملة الإخوة في عمان.